الصفحة 3 من 41

الشافعي رحمه الله كان في مناظرة مع إسحاق بن راهويه، وكان إسحاق لا يعطي الشافعي حقه، كان يظن أنه من أقرانه، فكان أحيانًا يظهر منه الاستخفاف بالشافعي، حتى جرت بينهما مناظرة فأخطأ إسحاق توجيه السؤال فيها فسكت الشافعي، فعلق تاج الدين السبكي على هذا فقال: (صمت الشافعي أبلغ من الكلام، فكأنما ألقم إسحاق حجرا) .

أحيانًا يكون الصمت أبلغ من الكلام: لكن فيما يتعلق بموقفي و أنا وضحته توضيحًا سريعًا في محاضرتي في العزيز بالله، وهو أن الحدث كان كبيرًا وكان هائلًا ولم يكن معتادًا، والعلم الذي درسته علم الحديث الخاص، بنقل الكلام والنظر فيه التروي وهذا الكلام يؤثر على منظومة حياتي وتلقي للكلام العادي، فأنا مصبوغ بالعلم الذي أحببته والذي أوقفت حياتي لأجله، فأي إنسان ينقل لي كلامًا أو حدثًا أتروى فيه وأزنه ثم بعد ذلك أنطق.

الذي حدث في البداية كان شيئًا عاديًا: مظاهرات عادية، وكان المنتظر أو المتوقع على كل المستويات وعند كل الأفهام والأذهان أنها تنتهي كسابقاتها، وما توقع أحد أن المسألة يمكن أن تكون بهذا الشكل، حتى أن جيوش الصحفيين الذين كانوا يكتبون في الصحف في هذا الموضوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت