العدالة بالمعنى العام: طبعًا العالم إجمالا: «من ثبتت عدالته واشتهر في الناس ديانته» ، هذه العدالة بالمعنى العام مثلما نص عليها ابن عبد البر وغيره في مقدمة التمهيد، فأي إنسان وصفه أقرانه أو شيوخه ليس العوام، لأن العامي لا يستطيع أن يحكم لأنه إذا كان وصل لدرجة أن يحكم ويقول هذا عالم وهذا عالم يكون ارتقى إلى أعلي، لكن إذا شهد أهل العلم أقران مثلا أو مشايخ أن فلان الفلاني هذا رجل عالم ودين وخير، ويظهر من أخلاقه ومن تصرفاته مدى ثباته على الحق وأن يقول كلمة الحق ولو كانت مره وأنه عاقل وكلامه منضبط بالضوابط العلمية إذا اشتهر في الناس أمانته وصارت عدالته فهذا هو الذي نستطيع إجمالا أن نقول هو عالم لاسيما فنحن مازلنا في زماننا الآن جهة حاكمة مذكية تقول هذا عالم وهذا غير عالم اختلط الحابل بالنابل، قديما مثل مالك مثلا رحمة الله عليه يقول: (ما استطبت الفتية حتى شهد لي سبعون من أهل المدينة أنني أهل لها) ، وكان العلماء هم الذين يقولون لتلاميذهم آن لك أن تفتي وما كان يجرؤ أحد إطلاقا أن يفتي مع وجود هذا الزخم الكبير من العلماء، لكن نحن المسألة لم تعد كالقديم، فاليوم نقول لأي إنسان عامي لا شك أن أمامك بعد هذا التوصيف العام الذي ذكرته أمامك منظومة