ثالثًا: أَنْ يَسْأَلَ اللهَ الهداية.
عَنْ أَبِى ذَرٍّ - رضي الله عنه:عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا رَوَى عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ «يَا عِبَادِى كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلاَّ مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِى أَهْدِكُمْ).رواه مسلم [1]
رابعًا: التقوى. قَالَ تَعَالَى: {وَاتَّقُوا اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة: 282]
خامسًا: اختيارُ معلمٍ يعلمُهُ الكتابَ والسُنَّةَ. قَالَ تَعَالَى: {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} [آل عمران: 164]
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا) رواه البخاري [2] ومسلم [3]
فالكتابُ يحتاجُ لمعلمٍ لِيُعْرَفَ الصوابُ لأَن َّكلامَ اللهِ وكلامَ رسولِه - صلى الله عليه وسلم - فيهِ المجملُ والمُبَيَّنُ والعامُ والخاصُ والمطلقُ والمقيدُ والناسخُ والمنسوخُ وهذا كلُّهُ يحتاجُ إلى معلمٍ لِيُصِيْبَ المتعلمُ.
وقد قيل:
مَنْ كانَ شَيْخَهُ كتابُهُ كانَ خطاؤُه أكثرَمِنْ صوابِه.
والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أخذَ عَنْ جبريلَ الكتابَ وعنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أخذَ الأصحاب.
قَالَ تَعَالَى: {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ 192} نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ
(1) صحيح مسلم [باب تحريم الظلم]
(2) صحيح البخاري [بَاب كَيْفَ يُقْبَضُ الْعِلْمُ]
(3) صحيح مسلم [باب رَفْعِ الْعِلْمِ وَقَبْضِهِ وَظُهُورِ الْجَهْلِ]