إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدًا عبده ورسوله.
{آل عمران /102}
أما بعد؛
فلقد أكرم الله تعالى هذه الأمة بالقرآن الكريم الذي فيه"نبأ ما قبلها و خبر ما بعدها و حكم ما بينها"، هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، هو حبل الله المتين و الذكر الحكيم و الصراط المستقيم لا يشبع منه العلماء ولا يمله الأتقياء من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم لا تنقضي عجائبه، لم تنتهي الجن إذ سمعته حتى قالوا إنا سمعنا قرآنًا عجبا.
ولما كان هذا هو شأن القرآن من ناحية، ولما رأيت انصراف الهمم عن حفظه من ناحية أخرى، أردت أن أقدم هذا الكتاب المسمى:
{سبيل الإتقان في متشابه القرآن} سائلًا الله تعالى أن يجعله عونًا بعد الله لكل من أراد أن يحفظ كتاب الله تعالى، وقد تحريت قدر الإمكان البعد عن