4.أنها بيع تقسيط [1]
لأن الطرفين تعاقدا أصلا على عقد البيع بالتقسيط مشروطا فيه عدم انتقال المبيع للمشتري إلا بعد سداد جميع الأقساط ونية البيع من الطرفين ظاهرة يدل عليها الالتزام المذكور في بنود بعض الشركات بالوعد في البيع ونقل الملكية للمشتري بعد الوفاء بكامل الشروط.
ويشهد لذلك أن الأجرة المدفوعة على أقساط أكثر من أجرة المثل وتتناسب مع ثمن البيع وكذلك ما في بنود بعض الشركات من أن المؤجر لا يقبل بأي حال أن تعود السلعة إليه [2] .
لذلك كيّفها شرّاح القانون بأنها بيع تقسيط [3] ، ولم يعتدوا بعقد الإجارة الذي صرح به العاقدان؛ نظرًا للقرائن التي تظهر أنه عقد بيع.
فقد ذهبت بعض القوانين في البلاد العربية إلى تكييف عقد الإجارة المنتهية بالتمليك على أنه بيع تقسيط، وقضت بسريان أحكام البيع بالتقسيط على عقد الإجارة المنتهية بالتمليك، حتى لو سمى المتعاقدان البيع إيجارًا.
ففي القانون المصري - مثلًا -، نجد أن عقد الإجارة المنتهية بالتمليك إذا كانت صورته هي: أنه بيع في الحقيقة، لكن تم إظهاره في صورة عقد
(1) انظر موقع ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات الإسلامية بحث لـ أ. د. صالح السلطان
(2) انظر موقع ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات الإسلامية بحث لـ أ. د. صالح السلطان
(3) انظر بحث الدكتور حسن الشاذلي في مجلة مجمع الفقه الإسلامي، الدورة الخامسة (4/ 2638 - 2639) .