حتى لا ينسب أحدًا إليه إنزال المطر، لا يجوز، الداعية إلى الله - عز وجل- لابد أن يكون دقيقًا في اختيار كلامه، لما قال نديم الملك للغلام اشفني، لم يقل له سأشفيك، إنما قال إني لا أشفي أحدًا، فخلع حوله وقوته من المسألة كلها، ولكن يشفي الله تعالي، فإن آمنت به دعوته، أنظر بين ما له هو ليس له إلا أن يدعو، فإن دعوته شفاك فآمن جليس الملك بالله- عز وجل- فرد الله- عز وجل- البصر إلى جليس الملك.
و كان جليس الملك في السابق يدخل يتحسس، لأنه أعمى، أو يعتمد علي أحد أو غير ذلك، الآن دخل مبصرًا ويدخل على الملك وحده، فالملك قال له ما الموضوع"، هَل بَلَغ مِن سِحْر الْغُلَام أَن يَرُد عَلَيْك بَصَرَك؟"فقال له جليس الملك لأنه لم يكن دبلوماسيًا قال:"لَا الَّذِي رَد عَلَي بَصَرِي هُو الْلَّه"، فالملك قال له:"أَوِّلَك رَب غَيْرِي قَال الْلَّه رَبِّي وَرَبُّك رَب الْعَالَمِيْن"قالها مباشرة، فما زال يعذبه أنظر الصداقة راحت، لم يعد نديم الملك ولا صديق الملك، ولا غير ذلك المسألة إذا جاءت على الكرسي يكون فيها نسف مباشرة، ولو حتى أخوه شقيقه.
من أجل الملك يقتل الأخ أخيه ومثال ذلك.