البرتقال المسموم ووضعوا عليه السم، وذهبوا إلى غابة من الغابات وظلوا يرقصون ثم شربوا البرتقال المسموم وماتوا جميعًا، وكانوا أكثر من ثلاثين شابًا.
إذًا من حكم التحريم: أن تظل حياتك بهيجة، تتمني أن تفعل هذا الشيء لكن الشرع يقول لا، وعندك شيطان افعل والله غفور رحيم أدخل اعملها ثم تب، فتقول: لا، لا أفعل، افعل؟، لا أفعل، افعل لا أفعل، أنظر القصة جاءت من هنا، ثم إذا ربنا- سبحانه وتعالى- نصرك على شيطانك تشعر بمتعة أنك انتصرت وأرضيت ربك، تحس أن الحياة لها بهجة ولها قيمة.
فمن جملة فوائد التحريم: أن تظل حياتك بهيجة، فلما حرم الله- عز وجل- علينا كذا وكذا، القصد، أن نستمتع بالطيبات التي أحلها لنا لأن الدنيا كما قلت لكم من خساستها أن كل متعها مبنية على الحرمان، فأنا أرجو في هذه اللحظة الفارقة وبعد أن أظهرنا هذا وهذا وكما يقول الشاعر: وبضدها تتميز الأشياء، أن يكون الصورة قد وضحت تمامًا، وأن المرء إذا كان رُكِبَ فيه آلة العقل، والعقل في القلب كما هو معروف، فإنه لا يمكن أن يختار الدنيا على الآخرة.