عمران: 40] (تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ) [آل عمران: 26] عندما تتأمل في أفعال الله (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) [الرحمن: 29] ، عندما تتأمل في أفعال الله (وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ) [الرعد: 13] .
من هؤلاء الملاحدة (وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ) [الرعد: 13] أرسل النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا من أصحابه إلى رجل من عظماء المشركين يدعوه إلى الله، فإذا بهذا الزنديق من الكفار يجادل في الله، ويقول للمسلم:"أيش ربك من حديد هو! من نحاس هو! من فضة هو! من ذهب هو!"، فيرجع الصحابي إلى الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: كيف وكيف فيرده إليه يدعوه والمشرك يرد بنفس الرد، فيعود المسلم في الثالثة يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله أنزل على صاحبك صاعقة أحرقته وأنزل الله (وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ) [الرعد: 13] ."
ولذلك أيها الإخوة يكون معرفة أسباب النزول من الأمور المهمة في فهم الآيات، حتى في شعورك أنت بهذه الآيات ومعانيها لما تقرأ (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ