بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله غافر الذنب، وقابل التوب، شديد العقاب، ذي الطول، لا إله إلا هو، إليه المصير، والصلاة والسلام على رسوله البشير النذير.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، تعالى عن الوزير والمشير، وتقدس عن المعين والظهير، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، الداعي إلى صراطه المستقيم، والهادي إلى الطريق الواضح المنير، من سلكه؛ فله البشرى حيًا وميتًا، ومن تنكبه، واتبع هواه؛ فقد باء بالخسران والخزي في الدنيا والآخرة، وكان من أهل السعير .. أما بعد:
فلقد علم الكثير من الناس في هذا العصر، خطورة المنهج الذي يسلكه الشيخ ربيع بن هادي المدخلي في هذه السنوات الأخيرة، لاسيما بعد موت جماعة من العلماء الكبار، واشتغال آخرين من العلماء الكبار بقضايا عامة ومصيرية، تهم أمة الإسلام في جميع أقطارها، فخلا الجو -في كثير من الأحيان- للشيخ ربيع ومن كان على شاكلته، فاجتهدوا في بث قواعد مدمرة لكيان الدعوة السلفية -وإن كانت نواياهم حسنة، ومقاصدهم صالحة، ولهم مواقف أخرى مشكورة- إلا أن الناظر في آثار هذه القواعد المحْدَثة؛ لا يتردد في كونها قواعد مدمِّرة ومبيرة، وكما يقال: (بآثارهم يُعرفون) ، فإن آثار هذه القواعد على الصف السلفي هذه الأيام، لا يختلف في فسادها اثنان مدركان، ولا ينتطح فيها عنَزَان!!
وحقيقة وآثار هذا المنهج تتلخص في أمور:
1 ـ"الغلو في التبديع والتفسيق والتأثيم، بل والغلو أيضًا في التكفير، فترى الشيخ ربيعًا- ومن سلك مسلكه- يحكم بالبدع العظمى على الأبرياء، ويرمي بالأحكام الجائرة الفظة على من لا يستحق عشر معشار ذلك، بل ربما رموا بذلك من هو أولى بالحق منهم، ومن هو أهدى سبيلًا، وأقوم قيلًا، ويضع الشيخ ربيع القاعدة، ثم لا"