فالمقصود في ظل هذا الخيار يظهر لنا لماذا هذا التخاذل وهذا التواطؤ الواضح المكشوف؟ وفي داخل القارة يباد شعب أوربي دولة مستقلة اعترفت بها الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي يباد وبهذه الوحشية المتناهية التي ما شاهدها التاريخ كما يكتبون هم لها نظيرا وفي القرن العشرين وفي ظل حقوق الإنسان والشرعية الدولية والعدالة التي رأيناها في أحداث الخليج عدالة عجيبة سريعة تقفز من مكان إلى مكان.
ونجد الخذلان المطلق الكامل في هذه القضية بينما ليس الصرب أقوى من روسيا ولا بأهم منها، روسيا تدك جمهوريات البلطيق وتنسحب منها ويضغط عليها الغرب لتعطيها استقلالها وهي دويلات صغيرة في مواقع غير مهمة على الإطلاق من العالم ولا أحد يدري عنها أكثر الناس لا يدري ما هي البلطيق ولا أين تقع ليس لها أي أهمية. بخلاف البوسنة التي تقع على البحر الأبيض المتوسط وقريبة من إيطاليا ومن الشرق هذه مواقع مهمة جدا ومنطقة هي ومن حولها من أجمل بقاع العالم على الأقل