الصفحة 2 من 3

الاجابه رجعنا القهقرى الى حيث المربع الاول!!!. تطور الاجتماع الانساني فنشأت الدولة وما رافقها من مؤسسات وكان من ابرز مؤسساتها المؤسسة الاقتصادية، اي رعاية الشؤون الاقتصادية للافراد، وهذه الشؤون ايضا تطورت مع تطور نظم الحياة الانسانية فكان الانسان الاول يكفيه من اللباس ما يستر جسدة من الليف او الخيش او جلود الحيوانات، وكان يكفيه من الطعام ما يصطاده من الغابة المجاورة يشوية على النار فيسد رمقه وينام في المغاور والكهوف تحرسه الحيوانات حينا وتخشاه حينا اخر ويخشاها في احيان كثيرة، تطورت نظم الحياه حتى وصل الانسان الى مرحلة التنظيم المؤسسي الذي فرضة علية التطور الكبير والسريع الذي اعترى جوانب الحياة المختلفة، وقد كانت حاجة الانسان مضافا اليها الطمع والجشع دافعا يدفعه الى الاعتداء على غيرة ليسيطر على ما يملك من موارد وثروات عندها وولد الاقتصاد السياسي الذي بحجته كانت موجات الاستعمار والرغبة في السيطرة على مقدرات الاخرين مدفوعة هذه الرغبات بالطمع والجشع، حينها ذاقت شعوب كثيرة وامم عديدة مرارة السياسة وتجرعت الم الاقتصاد، ودفعت لها الشعوب اكلافا كثيرة واثمانا باهظة ... !! وشهد الاجتماع الانساني خلال مسيرة تطوره نظمًا سياسية واقتصادية متنوعه تراوحت ما بين التشريكية التي كانت تهدف الى توفير العدالة والكفاءة بمفهومها المطلق للانسان سعيًا وبحثًا عن المثالية والكمال متنافسةً في ذلك مع النظم الداعية الى الحرية الفردية المطلقة التي اتاحت للانسان ان يحقق ذاته ويحصل على مايريد من حاجات وسلع وخدمات تحقق له الاشباع بدون اية رقابة او تحديد، عندها قام الصراع السياسي الاقتصادي في اطار حرب باردة اكتوى العالم ببرودتها وحرارتها معا ودفع لذلك اثمانا باهظة، ووصل الفكر النساني الى القمة في الابداع السياسي الاقتصادي حين اعلن عن ولوج عصر العولمة وتربعت الخصصة على قمة عرش هذا العصر، ولاشك ان المتفحص لواقع العولمة والخصصة يجد انها مرحلة جديدة من مراحل الاقتصاد السياسي، حيث تاثرت الدولة تاثرا بالغا واهتز عرش الاقتصاد الذي رعته الدولة وحافظت علية عقود كثيرة وازمنه مديدة فبدات العولمة تسحب البساط من تحت اقدام الدولة فتسلخها عن واقعها وتمنعها من رعاية الشؤون الاقتصادية للافراد وذلك من خلال تجريدها من اسباب قوتها ومملتكاتها كافه شيئا فشيئا حتى تعرت الدولة واصبحت خالية الوفاض لا تملك شيئا .. لاموارد مالية ... . ولا صلاحيات سياسية فانفلت العقال وخرجت الامور عن سيطرة الساسه ... .فجاعت الشعوب ... . وتجهلت الشعوب ... . ومرضت الشعوب، ارتفاع في نسب الامية بشكل مهول، وارتفاع في نسب المرضى والعاجزين عن الحصول على الدواء، وارتفاع هائل في أعداد الفقراء حتى بات الامر خارج السيطرة، السياسة تضعف امام الواقع الاقتصادي والاقتصاد يتقهقر بفعل السياسة العشوائية المنقادة للاقتصاد والضحية هو ... الانسان، هذا الانسان الذي تحول الى بركان يغلي ويغلي ويغلي حتى بدأ بالانفجار .. العالم اليوم يشهد اوضاعا اجتماعية ممزقه واوضاعًا سياسية عنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت