تدفقات الاستثمارت الأجنبية المباشرة الواردة، ولم تتوافر بيانات كافية لإعطاء صورة واضحة عن هذه التدفقات. كما قام عدد من الشركات متعددة الجنسية بالاستثمار في المنطقة في مجالات قطع غيار السيارات والصناعات الغذائية والكيماوية والأدوية وقطاع التكنولوجيا، كما اختارت 19 شركة عالمية الانتقال إلى الإمارات و 4 شركات عالمية الانتقال إلى مملكة البحرين و 6 شركات عالمية الانتقال إلى لبنان لمباشرة أعمالها منها.
وقدر حجم الصادرات العربية بحوالي 320 مليار دولار أمريكي عام 2003 م مقابل 241 مليار دولار أمريكي عام 2002 م، والواردات العربية حول 206 مليارات دولار أمريكي مقابل 175 مليار دولار أمريكي للفترة ذاتها. وقد شكلت الصادرات العربية بالمتوسط خلال السنوات السبع الماضية نحو 5،3% من إجمالي صادرات السلع العالمية، بينما شكلت الواردات العربية بالمتوسط نحو 6،2% من إجمالي واردات السلع العالمية. وتراوحت نسبة الصادرات البينية إلى إجمالي التجارة العربية الخارجية بالمتوسط حول 0،9% خلال الفترة ذاتها. وشملت قائمة أكبر 30 دولة مصدرة في العالم في تجارة السلع دولتين عربيتين هما المملكة العربية السعودية في المرتبة 23 وحصة 2،1% من الصادرات السلعية على صعيد العالم لعام 2003 م، والإمارات العربية المتحدة في المرتبة 30 وبحصة 8،0%. كما شهد العام الماضي 2003 م تحسنًا في أداء أسواق المال العربية الأربعة عشر التي يرصد تطوراتها صندوق النقد العربي، في حين دخلت كل من سوق الخرطوم للأوراق المالية وسوق بورصة الجزائر للمرة الأولى في قاعدة معلومات صندوق النقد العربي، وبلغت القيمة السوقية نحو 8،361 مليار دولار أمريكي عام 2003 م مقابل 8،208 مليار دولار أمريكي عام 2002 م بزيادة نسبتها 2،73%. كما شهدت معظم أسعار صرف العملات المحلية للدول العربية استقرارًا في سعر الصرف مقابل الدولار الأمريكي، مما اعتبر عاملًا إيجابيًا لتعزيز مناخ الاستثمار.
وشهد العام الماضي تحسنًا في مجمل البيئة التشريعية في الدول العربية وخاصة لجهة إصدار القوانين التي تدعم الشفافية وعدالة المنافسة وحماية الإبداع الفكري واستخدام المعاملات الإلكترونية، أما لجهة التشريعات المتعلقة بتشجيع وحماية الاستثمارات الأجنبية الوافدة إلى أقاليمها، فقد واصلت الدول العربية خلال العام جهودها في تطوير هذه التشريعات لجهة إصدار قوانين جديدة أو تعديل قوانين قائمة، إذ تم رصد 59 قانونًا وإجراءً جديدًا لجذب الاستثمار قامت بها 11 دولة عربية واتخذ خلال العام الماضي 2003 م حوالي 114 ترتيبًا ثنائيًا ومتعدد الأطراف قامت بها 13 دولة عربية مع دول عربية وأوروبية وآسيوية وأستراليا، تنوعت بين توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم وعقد لجان مشتركة، لتشجيع وحماية الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي.
كما شهد العام الماضي 2003 م تكثيفًا ملحوظًا في الجهود القطرية التي قامت بها الدول العربية بهدف جذب المزيد من الاستثمار العربي والأجنبي المباشر. وشهد العام الماضي 2003 م تنامي الجهود لتطوير المواقع الشبكية الخاصة بهيئات تشجيع الاستثمار العربية وإيلاء أهمية أكبر للترويج الإلكتروني، واتخذ عدد من الدول العربية خطوات مقدرة خلال العام الماضي نحو تأسيس قاعدة بيانات الاستثمارات الأجنبية المباشرة ووضع نظم لجمع معلومات الاستثمار وفق المصدر والقطاع. كما شهد أيضًا تنامى إتجاه هيئات تشجيع الاستثمار العربية للحفاظ على جودة الأداء ومعاييره لتحقيق كفاءة أعلى.
وعلى صعيد الجهود الإقليمية للترويج للاستثمار شهد العام الماضي 2003 م عقد اجتماعين تنسيقيين في المغرب لهيئات تشجيع الاستثمار العربية بتنظيم من مديرية الاستثمارات الخارجية المغربية. وبالنسبة للجهود الدولية، ارتفع عدد الهيئات العربية الأعضاء في الرابطة الدولية لهيئات تشجيع الاستثمار (وايبا) إلى 20 هيئة من أصل 160 هيئة عضوًا في الرابطة. كما استفادت ثمان هيئات عربية لتشجيع الاستثمار من عضويتها في الشبكة الأورومتوسطية لوكالات إنعاش الاستثمار (أنيما) .
ومن جهة أخرى، حرصت المؤسسة خلال العام الماضي 2003 م على متابعة البيانات ذات العلاقة بمؤشرات التنمية الاجتماعية من خلال برامج التنمية البشرية وأنشطة التأهيل الخاصة بالتعليم ومخرجاته لأهمية ربط انعكاسات التطورات الاقتصادية بآثارها الاجتماعية والإنسانية ضمن إطار