إن التمويل الأصغر بالفعل سلاح فعال لمواجهة الفقر ففي عام 2010 بلغ عدد مؤسسات التمويل الاصغر في العالم 3652 إستطاعت منح ما يزيد عن 205 مليون عميل في هذا العام منهم ما يزيد عن 113 مليون إمرأه تعاني الفقر كما أن القروض الصغيرة ساعدت ما يزيد عن 687 مليون أسرة فقيرة حول العالم للخروج من دائرة الفقر و هذا بنهاية عام 2010 (هذه الارقام وفقًا للتقرير الذي أصدره يوم 10 نوفمبر 2011 مؤتمر القمة العالمي المعني بالقروض متناهية الصغر - أسبانيا) .
مما سبق يتضح أن مؤسسات التمويل الاصغر تركز عملها في نطاق التنمية الإقتصادية للعملاء و التي بالتبعية تعمل علي إنعاش التنمية الإجتماعية لهؤلاء العملاء و لكن السؤال المطروح هل يمكن لمؤسسات التمويل الأصغر أن تطور نطاق عملها ليشمل مزيج للتنمية الإقتصادية و الإجتماعية معًا في نفس الوقت؟.
فمثلًا لو أن كل عميل يقوم بقيد أحد أبناءة في التعليم الإبتدائي يحصل علي ميزه نسبية مقدمة من مؤسسة التمويل الأصغر (أي كان تلك الميزه أو قيمتها) و أيضًا لو أن كل عميلة تقوم بالتطعيم الصحي لأبنائها تحصل علي ميزه نسبية من المؤسسة فيمكن هنا أن تحقق مؤسسات التمويل الأصغر التنمية الإجتماعية بشكل مباشر و في نطاق واسع هذا بالطبع مصحوب للتنمية الإقتصادية التي تحققها مؤسسات التمويل الأصغر.
إن أطفال أي مجتمع هم نبت و زرع ذلك المجتمع و هم المستقبل الآتي فمن العقل أن يستثمر المجتمع بكل طاقاتة في نبته و زرعه كي يحصل علي حصاد مستقبلي ناجح يتولى هو فيما بعد العملية التنمويه و إلا سوف يحصد أشخاص يقومون بهدم ما تم بناءه.