ثالثًا: وأمَّا موافقتُه للرِّفاعي فيما جاء في أوراقه، فإنَّ كلَّ ما تقدَّم في الردِّ على الرِّفاعي هو ردٌّ على البوطي.
رابعًا: وأمَّا إجماع العصور الثلاثة وما بعدها الذي زعمه البوطي على التبرُّك بآثار النَّبِيِّ * المكانيَّة، كمكان مولدِه وبئر أريس التي سقط فيها خاتَمُه * ونحو ذلك، فلا يتأتَّى له إثبات هذا الإجماع، بل ولا إثبات القول به عن واحدٍ من الصحابة رضي الله عنهم!
وأيُّ إجماعٍ يُزعمُ من الصحابة ومَن بعدهم على ذلك، وقد جاء عن عمر الأمر بقطع شجرة بيعة الرضوان في الحديبية قرب مكة، وجاء عنه أيضًا التحذيرُ من التعلُّق بمثل هذه الآثار، وقال:
(( إنَّما هلك مَن كان قبلكم أنَّهم اتَّخذوا آثار