يحتل التدخين في عصرنا الحاضر المرتبة الأولي من إيذائه للصحة العامة. لأن له أساس بيولوجي، ويحدث تبادلات بايوكيميائية عصبية مما يؤكد معاناة الراغبين في تركه عن بقية الأنواع الأخرى .. كما أن ذلك يكلف العالم أكثر من 100 ألف مليون دولار سنويا ويتسبب في وفاة 2.5 مليون شخص كل عام، أنشئت عدة جمعيات في نهاية القرن العشرين للتصدي لهذه الأخطار والآثار المدمرة للجنس البشري.
كما عقدت الاتفاقيات والبروتوكولات والمنتهية بالإعلان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الاستثنائية العشرين في يونيو 1998 م. فضلا عن الأجهزة الدولية والإقليمية والمحلية بغية حسر أضرار المخدرات في أضيق نطاق على المستوى العربي إضافة إلى ما تقوم به وزارات الصحة من العلاج للمدمنين على المخدرات في العيادات النفسية الخارجية، أو المستشفيات العامة أو مراكز علاج الإدمان أو مراكز تدريب وتأهيل الجانحين وغيرها .. فلقد قام مجلس وزراء الداخلية العرب بوضع قانون واتفاقية عربية موحدة لمكافحة المخدرات. كما كلفت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب وأكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية بوضع خطة مرحلية كل خمس سنوات لتنفيذ هذه الاستراتيجية ولقد نفذت الأكاديمية وبما لديها من تجربة رائدة في مساعدة الدول العربية .. الجانب العلمي من الخطة المرحلية الأولى والثانية للاستراتيجية مع ما تقوم به من برامجها الأخرى بنجاح تام.
ولقد أخفقت بعض مراكز العلاج الحالية في تحقيق أهدافها كاملة للعلاج من الإدمان لعدة أسباب نذكر منها:
ا- فقدان سياسة موحدة للربط بين الفئات التخصصية في علاج المدمنين بدول المنطقة.
2 -صعوبة اعتراف المدمن بسبب ما قد يتعرض له متعاطي المخدرات لدى بعض التشريعات من السجن أو دخول مستشفيات الأمراض العقلية.
3 -عدم اعتبار متعاطي المخدرات أو المدمن عليها في حاجة ماسة إلى العلاج والتأهيل والإصلاح.
4 -فقدان بعض المراكز المتخصصة لتأهيل من اجتازوا مرحلة العلاج وتحقيق الرعاية اللاحقة لهم.