فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 25

ثلاثة، التوسل إلى الله -تعالى- بأسمائه وصفاته، التوسل إلى الله -تعالى- بالأعمال الصالحة، التوسل إلى الله -تعالى- بدعاء المسلم الحي الصالح.

وإليك هذه الأقسام مفصلة بأدلتها.

••التوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته، أن تقدم بين يدي دعائكَ شيئًا أو بعض أسماء الله وصفاته، أن تقد بين يدي دعائك أو عملك بعض أسماء الله وصفاته، لا سيما إن كانت مناسبة للمقام؛ كأن تقول: يا رحيم ارحمني، يا غفور اغفر لي، يا قوي قوِّني، يا عليم علِّمني، يا كريم أكرمني، يا حكيم ارزقني الحكمة، يا حليم ارزقني الحلم، ونحو ذلك.

تقدم بين يدي دعائك بعض أسماء الله وصفاته، وقد دلَّ على ذلك القرآن والسنة، وإجماع سلف الأمة.

فمن القرآن: قول الله -سبحانه وتعالى- في سورة إبراهيم عدة آيات ذكر فيها بعض أسماء الله وصفاته؛ ثم ختمها بقوله: فتقبل دعاء، انظر إلى قول إبراهيم -عليه السلام-: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ} [إبراهيم: 37] ، إلى أن قال: {رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ} [إبراهيم: 38] ، هنا بدأ بالتوسل بأسماء الله وصفاته، {رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ} [إبراهيم: 38] ، بعد ذلك ماذا؟

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي} كل هذا شكر لله {عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ} [إبراهيم: 39] {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي} قدَّمَ أسماء الله وصفاته؛ ثم قال: رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت