إن الإنسان ليتعامى عن الحق، ويتجاهل الأدلة الدافعة على وجوده تعالى، ومع أن الكافر يصل في قرارة نفسه الى صدق الحق إلا انه يأبى أن يتراجع عن عناده وخصومته لهذه الدعوة. (عدس، ص 108)
قال تعالى:"وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون*وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين" (سبأ:34 - 35) ، قال تعالى:"أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين * وضرب لنا مثلا ونسي خلقه * قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحيها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم * الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا انتم منه توقدون" (يس: 77 - 80) ، وقال تعالى:"وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد"... (البقرة: 206) ، وقال تعالى:"فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين" (النمل: 13) .
وقال تعالى:"وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين" (النمل: 14) .
الخاصية الثامنة: الجحود:
قال تعالى:"فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم اذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون" (الزمر: 49) ، وقال تعالى:"وقليل من عبادي الشكور" (سبأ: 13) ، ويقول تعالى:"إن الإنسان لربه لكنود * وانه على ذلك لشهيد *وانه لحب الخير لشديد" (العاديات: 6 - 8) .
أي أن الإنسان جحود لنعم الله، فلا يعترف بفضله عليه، ولا يشكره حق شكره، قال تعالى:"وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون" (السجدة: 9) .
الخاصية التاسعة: شدة الحرص والتكالب على جمع المال:
لقد قرر سبحانه وتعالى حب النفس الإنسانية للمال والحرص على جمعه في قوله تعالى:"وتأكلون التراث أكلا لما * وتحبون المال حبا جما" (الفجر: 19 - 20) ، وقال تعالى:"كلا إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى"العلق: 6 - 7).
إن الإنسان لا يدرك كنه حكمته تعالى من بسط الرزق له أو الضيق به عليه، وإنما هو دوما ملهوف وفي عجلة من أمره ليحصل على اكبر قدر مستطاع منه، قال تعالى:"الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له إن الله بكل شيء عليم" (العنكبوت: 62) ، وقال تعالى:"أو لم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون" (الروم: 37) ، وقال تعالى:"يا أيها الذين امنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون" (المنافقون: 9) .
الخاصية العاشرة: أحكامها عاطفية تبعا لانفعالاتها:
فالنفس الإنسانية فيها مجموعة من العواطف تدل عليها النصوص القرآنية فمثلا عاطفة الإشفاق والألم المعنوي، قال تعالى:"فلعلك بخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين"(