رؤية مستقبلية لمواجهة مشكلة البطالة في الجزائر
أ. منصف شرفي
أستاذ مساعد
جامعة منتوري- قسنطينة
شهد الاقتصاد الجزائري في عقد التسعينات تفاقما في معدلات البطالة بحيث أصبحت هذه المشكلة من أخطر التحديات التي تهدد الاقتصاد الوطني إلى غاية اليوم، وعلى الرغم من الاقتناع التام بأن خطورة تلك المشكلة ترجع إلى انعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، إلا أن هذه الدراسة تنطلق من فرضية محددة، مفادها أن مكمن الخطورة الفعلي يرجع إلى أن البطالة ما هي إلا الوجه الآخر لمشكلة تردي معدلات التنمية. وانطلاقا من هذه الفرضية، هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على مشكلة البطالة في الجزائر وطرق معالجتها وقد أوضح التحليل أن تفاقم ظاهرة البطالة يرجع في المقام الأول إلى عدم نجاح السياسة الاقتصادية بشكل عام في تحقيق معدلات نمو مرتفعة المستوى وكثيفة العمل في آن واحد. إذ ترتب على تلك السياسات تدن وتراجع في مستويات الاستثمار مما أدى إلى إضعاف قدرة الاقتصاد على توليد فرص عمل منتجة. وإزاء هذه النتائج، خلصت الدراسة إلى أن المعالجة الجادة والفعالة لتلك المشكلة تستلزم إعادة النظر في سياسات ونمط التنمية بشكل عام، والاستثمار بوجه خاص.
الكلمات المفتاحية: البطالة، الفقر، رأس المال البشري، التشغيل، الحلول الممكنة، التنمية.
رؤية مستقبلية لمواجهة مشكلة البطالة في الجزائر