على علاقة المضاربة مع المستثمرين، ومبرر ذلك أن ًهذه النفقة هي امتداد طبيعي لعنصر العمل الذي يقدمه المساهمون ويوكلون فيه الإدارة، مما يعني تحملهم بكافة النفقات المترتبة عليه. والسؤال هنا هل الإدارة أو تحديدا مجلس الإدارة وكيلا للملاك فقط أم هو وكيلا لكل أصحاب الأموال ملاك ومستثمرين وحسابات جارية. إن علاقة الوكالة تنشأ بين الإدارة وأي طرف من هذه الإطراف من لديه سلطة الرقابة على العمليات التي يقوم بها المصرف، إلا أن الملاك وحدهم من تحمل مسئولية الإدارة وتعينها وعزلها ورقابتها بما في ذلك تكليف المراجع الخارجي وغير دلك من اختصاصات جمعية المساهمين مع أن هذه الإدارة هي التي تحقق الإيراد الكلى سواء الإيراد الناتج من الاستثمار أو الإيراد الناتج من الأنشطة الأخرى غير الاستثمارية ويصعب تحديد الجهد الذي قدمته الإدارة لتحقيق الإيرادات الاستثمارية عن الجهد الذي قدمته لتحقيق الإيرادات غير الاستثمارية، أن أصحاب الأموال ثلاثة ولكن من تولى الرقابة على الإدارة التي تدير هذه الأموال طرف واحد فقط حتما سيسعى إلى تحقيق مصالحه إدا تعارضت مع مصالح الأطراف الأخرى.
ومن هنا فإن العدالة تقضى بان كل الإيرادات هي من حق كل الأموال التي ساهمت في تحقيقها وبالتالي تخصم نسبة الجهد من كامل الإيرادات وليس من إيرادات الاستثمار فقط ويوزع الباقي بين أصحاب الأموال الثلاثة حسب رصيد كل منهم وحسب الزمن الذي استغرقته الأموال في ذمة المصرف وهذا بالطبع يعنى أن تكون الإدارة وكيلا لكل أصحاب الأموال وتكون العلاقة بين أصحاب الأموال علاقة مشاركة.
أما إدا كان الملاك بما توفر لديهم من أصول ممثلة في مصرف متكامل معترف به يمكن أن يتولى المضاربة بأموال المودعين بنسبة محددة فلم يعد للمصرف إلا نسبة المضاربة بناء علي عقد مضاربة، وهذا يعنى إن المصرف (الملاك) سيبرمون عقد وكالة فيما بعد مع الإدارة تكون نفقاته أقل من نسبة المضاربة ويكون بذلك ما تبقى من نسبة المضاربة عائد للملاك وما تبقى من الإيرادات الإجمالية بعد خصم نسبة المضاربة سيكون من نصيب المودعين.
وفي هذه الحالة سيتحمل الملاك مراقبة الإدارة ولا علاقة مباشرة للمودعين بها وسيمارس المودعين الرقابة على الملاك مباشرة بحكم عقد المضاربة ويبقى الملاك مسئولون على التقصير والإهمال والاختلاس الذي قد تقع فيه الإدارة، إلا أن هذا عمليا لن يتحقق لأن الملاك مسئوليتهم محدودة مما يصعب معه تكوين هذه العلاقات إلا إذا أصبحت مسئولية الملاك غير محدودة وتطالهم الخسارة حتى في أموالهم الخاصة.
ومن ضمن المعالجات المعمول بها أيضا تحميل المساهمين مكافأة هيئة الرقابة الشرعية، بالرغم من أن هذه الهيئة في طبيعتها ليست وكيلا للمساهمين فقط ولكنها وكيلا لكل أصحاب