أصحاب المال وعندما تكون من جانب الاستثمار يكون العمل والجهد من العميل (ويسمى مضاربًا) على أن يكون الربح المكتسب بينهما بنسبة مئوية شائعة ومحددة، أما في حالة الخسارة فإنها تقع على رب المال (المصرف) على أن يفقد المضارب جهده، أما إذا تعدى المضارب على المال أو قصر أو أهمل أو أساء إدارة العملية فإنه يتحمل الخسارة لوحده. وأن كان المضارب (عندما يكون المصرف صاحب المال) يتحمل المسئولية عن
تقصيره فكيف يمكن تحميل مسئولية التقصير على المصرف (عندما يكون مضاربا)
وهو يتمتع بميزة المسئولية المحدودة باعتباره شركة مساهمة. ومن هنا يبرز سؤال مهم
هل العلاقة التي تربط المصرف مع أصحاب المال (أصحاب الحسابات الاستثمارية) هي علاقة مضاربة؟ أي هل هو فعلا مضارب؟
قبل الإجابة على هذا السؤال يجب إن نُعرف المصرف أولا يمثل أي طرف من الأطراف، هل هو الملاك ووكيلهم الإدارة أم أن المصرف هو الممولين جميعا ملاك وأصحاب حسابات استثمارية وأصحاب حسابات أصحاب حسابات جارية يمثلون أصحاب المال أما الإدارة من جهة أخرى فهي تمثل الجهد.
أن الإجابة على هذه الأسئلة تستوجب أن نعرج على مفهومين مهمين أولا، هما مفهوم المسئولية المحدودة ومفهوم انفصال الملكية عن الإدارة.
المسئولية المحدودة هي مفهوم يعنى أن المسئولية المالية الشخصية محدودة بمبلغ معين، هذا المبلغ غالبا يمثل استثمارات الشخص في شركة مساهمة أو شركة ذات مسئولية محدودة. المساهم في هذه الشركة ليس مسئولا شخصيا عن أي ديون على الشركة أكثر من قيمة مساهمته في هذه الشركة. [1]
وأن كان الهدف من تحديد المسئولية في حدود قيمة السهم تشجيعا للاستثمار ألا أن هذا له تبعات قانونية بدأت تظهر أثارها ألآن بعد حدوت الأزمات المالية، وبعد أكثر من مائة وخمسون سنة، فقد بداء تطبيق فكرة المسئولية المحدودة في الدول الغربية في القرن التاسع عشر، ففي بريطانيا مثلا بداء تطبيق المسئولية المحدودة بصدور قانون الشركات المساهمة سنة 1844 م.
ويرتبط هذا المفهوم بمفهوم انفصال الملكية عن الإدارة عندما تكون الإدارة طرف أخر في علاقة يكون طرفها الذي يمارس الرقابة هو الملاك ويصعب بدلك النضر إلى الملاك والإدارة بأنهم كيان واحد في مواجهة الأطراف الأخرى.