الصفحة 19 من 38

وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ [1] . ولهذا لم تكن أمة من الأمم إلا فيها شر وفساد )) [2] .

ومع شيوع الإرهاب في سائر المجتمعات لم نجد في الغرب - مثلًا - من يحمل النصرانية - رغم تحريفها - تبعة الإرهاب الصادر عن أتباع تلك الديانة ويدعي أن تعاليمها سبب وجوده. مع العلم أن دين الإسلام و ما جاء به من العلم و الهدى هو امتداد لما جاء به الأنبياء إبراهيم و موسى و عيسى - عليهم السلام- و غيرهم فأصول الشرائع التي جاء بها الأنبياء و المرسلون واحدة، و إن اختلفت في كيفيتها و تفاصيل فروعها، قال تعالى: {لكل جعلنا منكم شرعه و منهاجا} . [3] بل إن هذا الدين أجلها و أكملها و المهيمن عليها، والمحفوظ من التحريف والتبديل دونها، قال تعالى ...: {و أنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب و مهيمنًا عليه} [4] . وقال تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} 5.

سابعًا:- إننا أمة ندين بالإسلام الذي حقيقته الاستسلام لله تعالى، والانقياد لشرعه ظاهرًا وباطنًا. ولا سبيل إلى ذلك إلا بالعلم الشرعي. فبالعلم الصحيح النافع المتلقى عن كتاب الله عزّ وجل وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - (( يعبد الله، ويؤدي حقه، وينشر دينه، وتحارب الأفكار الهدامة،

(1) البقرة/30.

(2) منهاج السنة 6/ 149.

(3) ... المائدة/ 48.

(4) ... المائدة/46.

(5) ... الحجر/9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت