الصفحة 49 من 71

وفي المقارنة بين النظام والمصلحة يرى بعضهم أن النظام العام ليس سوى المصلحة العامة، لكن المصلحة أوسع منه، وأكثر مرونة، وأصعب تحديدًا. [1]

وبعضهم يرى أن المصلحة العامة قريبة من الخير المشترك، إلا أنها تتميز عنه بصفة أكثر واقعية، فهي وإن كانت قد تستوحي بعض المثل العليا أو القيم فإنها أقرب إلى أن تكون مرشدًا عمليًا لأجهزة الدولة في تصرفاتها، ومع ذلك فهي كالخير المشترك فكرة مرنة غير محددة سواء في مجال السياسة أو في مجال القانون. [2]

ولا بد من العلم أن المفكرين الغربيين يلجئون إلى العقل في تحديد المصلحة، وفي التوفيق بين المصالح المتعارضة، والعقل يتأثر بالظروف المحيطة به؛ ولذا كان كل من يعتمد على العقل وحده في تقدير المصالح، والتوفيق بينها، يلجأ في كثير من الأحيان إلى القانون أو إلى العدالة أو إلى التربية أو إلى الرأي العام أو إلى الاهتمام والعناية بالإرادة العامة، ويجعلها رادعًا لمن لم يهتد بالعقل. [3]

ويقرون أن ثمة عيوبًا لفكرة المصلحة العامة أهمها: [4]

1 -عدم الثبات السياسي، فهي فكرة متجاوزة للقانون يصعب -إن لم

(1) البوليس والدولة: 92 - 93.

(2) المصدر السابق: 73.

(3) أثر المصلحة في التشريعات: 72.

(4) البوليس والدولة: 74 - 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت