مصدره الاتفاق مع المريض، والائتمان على الأسرار قد يكون نابعًا من القانون، وقد يكون نابعًا من الاتفاق مع صاحب السر. [1]
ومن الأمثلة على ذلك:
1 -اعتدي على طفلة صغيرة جنسيًا، وفحصها طبيب وسلم نتيجة فحصها لوالدها، وفي المحكمة احتاج القاضي إلى رأي الطبيب وشهادته لإدانة المجرم، فرفض الطبيب أداء الشهادة بناء على أنها أسرار مريض ولا يجوز في مهنته إفشاء أسرار المرضى لا للمحكمة ولا لغيرها، فقضت عليه المحكمة بالغرامة. لكن محكمة النقض الفرنسية نقضت الحكم، وأيدت الطبيب محتجة بأساس الطبيعة المطلقة لسر المهنة. [2]
2 -اتهمت امرأة بقتل عشيقها بتمزيق جسمه أثناء النوم، وتمسكت المتهمة بشهادة طبيبها الذي كان يعالجها قبل الحادث، ورفض الطبيب الشهادة احترامًا لسر المهنة وأيدت محكمة النقض الفرنسية هذا الرفض. [3]
القسم الثاني: المستحب، مثل: المذاكرة في العلم النافع، ولو كان في علوم دنيوية فيها نفع للناس ونحو ذلك. وهذا في الفكر الغربي مباح أيضًا.
القسم الثالث: المحرم، وهو التعبير بكل ما يبغضه الله تعالى، ويبغضه رسوله ^ من الأقوال والآراء، وهو قسمان:
أ-ما كان حقًا محضًا لله تعالى كالتعبير بما هو كفر أو وبدعة أو فيه مخالفة
(1) ينظر: المصدر السابق: 64 و 67.
(2) ينظر: المصدر السابق: 67.
(3) ينظر: المصدر السابق: 67.