الصفحة 22 من 71

يَتَبَيَّنُ فيها يَزِلُّ بها في النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بين الْمَشْرِقِ [1] وفي رواية: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ من سُخْطِ الله لَا يَرَى بها بَأْسًا فَيَهْوِي بها في نَارِ جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفًا». [2]

وقوله ^ لمعاذ رضي الله عنه: «ألا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ الْجِهَادُ .... ثُمَّ قال: ألا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذلك كُلِّهِ؟ قلت: بَلَى، فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ فقال: تَكُفُّ عَلَيْكَ هذا، قلت: يا نَبِيَّ الله، وَإِنَّا المؤاخذون بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ قال: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يا مُعَاذُ، هل يُكِبُّ الناس على وُجُوهِهِمْ في النَّارِ إلا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟!» [3]

وروى سُفْيَانَ بن عبد الله الثَّقَفِيَّ قال: «قلت: يا رَسُولَ الله، ما أَكْثَرُ ما تَخَافُ عَلَيَّ؟ فَأَخَذَ رسول الله ^ بِلِسَانِ نَفْسِهِ ثُمَّ قال: هذا» . [4]

وقوله ^: «من كان يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أو لِيَصْمُتْ ... » [5]

وقد جعل بعض العلماء هذا الحديث من أربعة أحاديث في السنة يدور عليها جماع آداب الخير. [6] وهو من أبين الأدلة على أن الأصل الشرعي في الرأي هو التقييد وليس الإطلاق، خلافًا للفكر الغربي الذي يطلقه، ولمن وافق أهله من المسلمين.

(1) رواه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: البخاري (6112) ومسلم (2988) .

(2) هذه الرواية لابن ماجه (3970)

(3) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح: (2616) .

(4) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح: (2410) وصححه ابن حبان: (5699) .

(5) رواه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: البخاري (6110) ، ومسلم (47) .

(6) ينظر: رسالة ابن أبي زيد القيرواني:154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت