الصفحة 13 من 71

بتصديقهم فيما أخبروا به وطاعتهم فيما أمروا. [1]

وأما الحق فهو: الثابت في نفس الأمر. [2] والصدع به هو الجهر به وإبانته وإظهاره. [3]

أما حرية الرأي فقد مضى أنه يراد بها: تمكين الفرد من إبداء آرائه وأفكاره بحرية تامة بأي وسيلة كانت. [4] وهذا يعم كل ما يصدر عن الإنسان من قول أو كتابة أو إشارة أو صورة أو نحوها.

فيلاحظ في تعريفات المعروف والمنكر والنصيحة والدعوة بناؤها على الأصل الشرعي، والتركيز عليه، وهدفها تحصيل الإيمان والطاعة والحق والخير، بينما حرية الرأي كما يظهر من تعريفها لا تمنع من إبداء الكفر والمعصية والباطل والشر.

ثانيًًا: أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصدع بالحق والدعوة إلى الله تعالى والنصيحة واجبات شرعية، وعبادات يؤجر عليها من قام بها، ويأثم بتركها إن كان قادرًا على القيام بها. أما حرية الرأي عند المقررين لها من الغربيين ومن وافقهم فهي من المباحات لصاحبه، فلا يجب عليه أن

(1) مجموع فتاوى ابن تيمية:15/ 157.

(2) تفسير ابن عرفة: 1/ 209، والتحرير والتنوير:11/ 166.

(3) ينظر: الكشاف: 2/ 552، وتفسير أبي السعود: 5/ 92.

(4) ينظر: المبادئ الدستورية العامة، د. محمود حلمي:275، وحقوق الإنسان وحرياته الأساسية في النظام الإسلامي والنظم المعاصرة:95، وحرية الرأي والرقابة على المصنفات: 16 - 17، والحريات العامة في الأنظمة السياسية المعاصرة:466 والنظم السياسية عبد الغني بسيوني: 328.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت