المعلومات، فإنها في الغالب تميل نحو التأكيد على سبل الوصول للبيانات الداخلية وتنظيمها، وتعطي الأولوية لعمال المعرفة من الإداريين والفنيين؛ متجاهلة جهود اختصاصيي المعلومات الذين يعملون على تنظيم المعرفة الخارجية وتهيئة سبل الوصول إليها. وفي هذا المجال حاولت مارشال (Marshall, 1993) دراسة تأثير المكتبة المتخصصة على عملية اتخاذ القرارات، وركزت على فئة المديرين في المؤسسات المالية في ولاية تورونتا بكندا. لقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج المهمة من بينها:- اتفق 84? من المديرين على أهمية المعلومات في صنع قرارات أفضل.- شعر 74? من المديرين بثقة أكبر في اتخاذ قراراتهم عند امتلاكهم للمعلومات.- أكد 63? من المديرين بأن المعلومات قد أسهمت في القدرة على اكتشاف فرص أعمال جديدة. ومع ذلك فقد وجهت انتقادات لموظفي المعلومات في كونهم يحتاجون إلى خبرة في مجال الصناعة, كما يحتاجون إلى سرعة الاستجابة للأسئلة المفتوحة التي تتطلب تحليلًا وتفسيرًا. تعريف المعرفة: يعرف نانوكا (Nanoka 1994) المعرفة على أنها"الإيمان المحقق الذي يزيد من قدرة الوحدة أو الكيان على العمل الفعال". وبهذا التعريف يكون التركيز على العمل أو الأداء الفعال وليس على اكتشاف الحقيقة. وهذا ما يحصل في الغالب, حيث إننا نهتم بماذا يمكن أن تعمله المعرفة وليس بتعريف المعرفة ذاتها. فنحن نستخدم كلمة المعرفة لتعني بأننا نمتلك بعض المعلومات وبذلك نكون قادرين على التعبير عنها. ومع ذلك فهنالك حالات نمتلك فيها المعلومات ولكن لا نعبر عنها. وهذا هو حال المعرفة في مؤسساتنا التعليمية والخدمية والإنتاجية، فليس كل من يكون قادرًا على الأداء, وإن كان متميزًا, يكون قادرًا على التصريح عن المعلومات المتعلقة بتأدية العمل للاحتفاظ بها كجزء من معرفة أو أصول المؤسسة التي يعمل فيها. ويؤكد ادفنسون (Advinsson,1997) بأن المعرفة وتطبيق الخبرات والتقنية والعلاقات بين العملاء والمهارات الفنية جميعها تشكل رأس المال الفكري للمؤسسة فتصبح المعرفة موردًا لها يتعين عليها الاستفادة منها. يعكس لنا هذا المفهوم بأن المعرفة تمثل القوة على اتخاذ الفعل أو العمل. أما نيل فلمنج (Fleming) فله نظرة خاصة نحو العلاقة بين