الصفحة 2 من 49

التي أتت بدلا عن أفعالها في معنى الإخبار، فأصله النصب على المفعولية المطلقة على أنه بدل من فعله وتقدير الكلام نحمد حمدًا لله [1] ، .. قال سيبويه [2] هذا باب ما ينصب من المصادر على إضمار الفعل غير المستعمل إظهاره وذلك قولك سقيًا ... ثم قال بعد أبواب: هذا باب ما ينتصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره من المصادر في غير الدعاء [3] ،من ذلك قولك: حمدًا وشكرًا ... [4] "."

ما سبق كان اختصارًا لكلامه، لأنه قد أطال في تحليله لهذه الكلمة. فالحمد كانت موضع حديث طويل بين العلماء، اقتبسنا منه ما يفيد بحثنا:

1 -وضح ابن عاشور دلالة الكلمة [5] بقوله: الحمد هو الثناء على الجميل. ثم فّرق بين الحمد والثناء، وبين الحمد والمدح.

2 -لم يصرح بوزن الكلمة [6] ، واقتصر على تحديد نوعها و معناها بقوله: من المصادر التي أتت بدلًا عن أفعالها في معنى الإخبار.

3 -وهنا يبرز لنا موقفه من اللغويين والمفسرين [7] ، فقد كان يهتم لأرائهم، وإن وافقهم استشهد بأقوالهم كما فعل هنا، وإن خالفهم أورد حججه في الرد عليهم، كما خالف بعض شرّاح الكشاف في مراد صاحب الكشاف من ترادف

(1) الأصح: نحمد لله تعالى حمدًا.

(2) الكتاب 1/ 371.

(3) الكتاب 1/ 382.

(4) التحرير 1/ 154.وانظر: معاني القرآن للفراء 1/ 3، ط 3، 1403 هـ، عالم الكتب - بيروت، ومعاني النحاس 1/ 22، والبحر المحيط 1/ 93، والدر المصون 1/ 36، وعمدة الحفاظ 1/ 519، ودقائق لغة القرآن 1/ 246، وتفسير سيد قطب"في ظلال القرآن"1/ 22، ط 26، 1418 هـ، دار الشروق.

(5) انظر: اللسان 2/ 583.

(6) انظر: شرح الشافية 1/ 151،وشرح ابن عقيل 3/ 123،وشذا العرف ص 69، و التبيان في تصريف الأسماء ص 40.

(7) (اللغويين والمفسرين) ذكر ابن عاشور: ابن القطاع، وسيبويه، والزمخشري، والسيد الشريف، وسعد الدين، والمحقق عبد الحكيم السلكوتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت