الصفحة 25 من 28

وإذا كان الفكر المالي والائتماني يفرق بين القروض والمشاركات بأنه في القروض لا يتدخل المقرض في نشاط المقترض بما يترك الحرية الكافية وأن عائد الاستثمار يكون أعلي من فوائد القروض بما يسمح للمقترض بالمتاجرة في الملكية والحصول على الفرق بين العائد أو الربح الذي يحققه وبين فوائد القروض، فإن الفكر الائتماني الحديث يقوم على ضرورة متابعة المقرض للمقترض في استخدام أموال القرض، أي أنه يتدخل في نشاطه، كما أنه في ظل الركود يتقارب سعر الفائدة مع معدل الربحية في أكثر القطاعات، هذا فضلًا على أن الشركاء يتحملون تتحمل المخاطر التي تحدث للشركة نتيجة ظروف خارجية في صورة خسائر، بينما المقرض لا يتحمل في هذا المخاطر، وقد تعالت بعض الأصوات حاليًا في سبيل علاج أزمة القروض بالمناداة بتنازل البنك عن الفوائد كأحد إجراءات تسوية أوضاع المتعسرين.

ومن هذا كله يتضح مدي تفوق النظرة الإسلامية في إتباع أسلوب المشاركات بدلًا من الاقتراض بفوائد ربوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت