"وهذا مرسل. وأبو وجزة تابعي مشهور بالسعدي".
9 -اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا هنيئًا مريئًا عاجلًا غير رائث نافعًا غير ضار سُقْيا رحمة لا سُقْيا عذاب ولا هدم ولا غرق اللهم اسقنا الغيث وانصرنا على الأعداء)، قال الحافظ في الإصابة (2/ 222، ترجمة 2135 خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر:(ذكره ابن شاهين من طريق المدائنى عن أبى معشر عن يزيد بن رومان قال: قدم خارجة بن حصن وجماعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فشكوا الجدب والجهد وقالوا: اشفع لنا إلى ربك. فقال: اللهم اسقنا ... ) الحديث.
10 -روى أبو عوانة في مستخرجه عن جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه عن جده قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يستسقي، فصلى بنا ركعتين، ثم قلب رداءه، ورفع يديه فقال: اللهم ضاحت جبالنا، واغبرت أرضنا، وهامت دوابنا، معطي الخيرات من أماكنها، ومنزل الرحمة من معادنها، مجري البركات على أهلها بالغيث المغيث، أنت المستغفر الغفار فنستغفرك للحامات من ذنوبنا، ونتوب إليك من عوام خطايانا، اللهم فأرسل السماء علينا مدرارًا، وصل بالغيث واكفًا من تحت عرشك حيث يسقينا، ويعود علينا غيثًا مغيثًا عامًا طبقًا مجللًا غدقًا خصيبًا رايعًا ممرع النبات)، وفيه المسيب بن شريك ضعيف جدًا، بل أجمعوا على ترك حديث، ضعفه البخاري، وقال أحمد: متروك ...
11 -وروى ابن عساكر في تاريخه عن ابن عباس قال: قحط الناس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرج من المدينة إلى بقيع الغرقد معتمًا بعمامة سوداء قد أرخى طرفها بين يديه، والآخر بين منكبيه، متكئًا قوسًا عربية، فاستقبل القبلة فكبر وصلى بأصحابه ركعتين جهر فيهما بالقراءة، قرأ في الأولى:"إذا الشمس كورت"، والثانية:"والضحى"، ثم قلب رداءه لتنقلب السنة، ثم حمد الله وأثنى عليه، ثم رفع يديه، فقال: اللهم ضاحت بلادنا، وأجدبت أرضنا، وهامت دوابنا، اللهم منزل البركات من أماكنها، وناشر الرحمة من معادنها بالغيث المغيث، أنت المستغفر للآثام، فنستغفرك للحامات من ذنوبنا، ونتوب إليك من عظيم خطايانا، اللهم أرسل السماء علينا مدرارًا واكفًا مغزورًا من تحت عرشك من حيث ينفعنا غيثًا مغيثًا دارعًا رايعًا ممرعًا طبقًا غدقًا خصبًا تسرع لنا به النبات، وتكثر لنا به البركات، وتقبل به الخيرات، اللهم إنك قلت في كتابك"وجعلنا من الماء كل شيء حي"، اللهم فلا حياة لشيء خلق من الماء إلا بالماء، اللهم قنط الناس أو من قنط منهم وساء ظنهم، وهامت بهائمهم، وعجت عجيج الثكلى على أولادها إذ حبست عنا قطر السماء فدقت لذلك عظمها، وذهب لحمها، وذاب شحمها، اللهم ارحم أنين الآنة، وحنين الحانة، ومن لا يحمل رزقه غيرك، اللهم ارحم البهائم الحائمة والأنعام السائمة، والأطفال الصائمة، اللهم ارحم المشايخ الركع، والأطفال الرضع والبهائم الرتع، اللهم زدنا قوة إلى قوتنا ولا تردنا محرومين إنك سميع الدعاء برحمتك يا أرحم الراحمين، فما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى جادت السماء حتى هم كل رجل منهم كيف ينصرف إلى منزله فعاشت البهائم، وأخصبت الأرض، وعاش الناس كل ذلك ببركة رسول الله صلى الله عليه وسلم).
12 -وعن أنس بن مالك قال: أمحل الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه المسلمون، فقالوا: يا رسول الله قحط المطر، ويبس الشجر، وهلكت المواشي، وأسنت الناس فاستسق لنا ربك، فقال: إذا كان يوم كذا وكذا فاخرجوا، واخرجوا معكم بصدقات، فلما كان ذلك اليوم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس