الشديدة في الدين والدنيا مع قلة منفعتها فالجهاد أنفع فيهما من كل عمل شديد وقد يرغب في ترقية نفسه حتى يصادفه الموت وموت الشهيد أيسر من كل ميتة وهي أفضل الميتات" إنتهى كلامه رحمه الله.
هذا عباد الله، كله فضل الجهاد في سبيل الله عمومًا، أما إذا تعيّن الجهاد على المسلمين فيصبح التارك للجهاد مع القدرة عليه من المنافقين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وقد أجمع أهل العلم على أن الجهاد يتعين في مواضع، منها: إذا حضر العدو بلده وهاجموه، فإنه حينئذٍ جهاد دفاع. وجهاد الدفاع واجب وفرض عين بدون تفصيل لأنه دفاع عن الدين والنفس وبلاد المسلمين. قال تعالى (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله "وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين وواجب إجماعًا فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجبُ بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يُدفع بحسب الإمكان" ويقول أيضًا رحمه الله في موضع آخر "إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين فإنه يصير دفعه واجب على المقصودين كلهم وعلى غير المقصودين" ويقول الإمام القرطبي رحمه الله "كل من علم بضعف المسلمين عن عدوهم وعلم أنه يدركهم ويمكنه غياثهم لزمه أيضًا الخروج إليهم" واسأل نفسك أخي المسلم اسأل نفسك هذه الأسئلة: أليست الأندلس من بلاد المسلمين واستولى عليها النصارى؟
أليست فلسطين بلادًا للمسلمين وهاجمها اليهود بمعاونة من النصارى؟
أليست أفغانستان بلادًا للمسلمين وهاجمها الصليبيون؟
أليست العراق بلادًا للمسلمين وهاجمتها القوات الصليبية؟