فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 21

أيها المسلمون، رصوا صفوفكم، ووحدوا كلمتكم، ولموا شملكم في وجه هذه الحملة الصليبية الشعواء واحذروا من الحكام الخونة، الذين يقتلون المسلمين، ويتظاهرون بالتزام بعض شعائر الدين، فما هم إلا كالخوارج الذين قتلوا عليًا رضي الله عنه، وسألوا ابن عمر رضي الله عنه عن جزاء دم البعوضة، فاحذروا الركون إلى هؤلاء، احذروا الركون إلى هؤلاء، فقد قال الله تعالى (وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ) وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة رضي الله عنه: أعاذك الله من إمارة السفاء. قال وما إمارة السفهاء؟ قال "أمراء يكونون بعدي لا يقتدون بهديي ولا يستنون بسنتي فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم ولا يردوا على حوضي، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم وسيردوا على حوضي". أخرجه الإمام أحمد والترمذي وقال حديث حسن صحيح.

أيها المسلمون، قاتلوا هؤلاء الكفرة، وزيدوا من ذلك، وأوصوا أبناءكم من بعدكم به، وليوصوا به أبناءهم من بعدهم، أرغموا أنوف الكافرين، واسفكوا دمائهم، واغنموا أموالهم، ولا يكن لكم دأبٌ إلا الجهاد في سبيل الله، وافعلوا ذلك طاعةً لله تعالى، وقربة إليه جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت