فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 33

سابعًا: تخلَّقتَ بأخلاقِ الإسلام في رمضان ، فكنت تقولُ لمن سَبَّك أو شَتَمَك ( إِني صَائمٌ ) ( 1 ) فهلاّ عَلَّمَك الصَّيامُ أنَّ ذلكَ الإمساكَ هو للأخلاقِ مَلاك ، وتَذكَّر: ( أقربُكُم مِنِّي مَجْلِسًا يَومَ القِيَامَةِ أَحَاسِنُكُمْ خُلُقًا ) ( 2 )

ثامنًا: أَرْحَامُك ، إخْوَانُك ، جِيْرَانُك ، أَحْيَيْتَ وَصْلَهُمْ في رمضان ، فلا تَعُدَّهم في الموْتَى بعد رحيله ! أَلَمْ يَأْنِ لكَ أنْ تَعْلمَ أنْ وَصْلَهُمْ سيبقى حَيًَّا سائرَ الأيام ، تَفكَّرْ في قوله سبحانه ،وهو يقول للرحمِ: ( ألا يُرْضيكِ أنْ أصلَ مَنْ وصلَكِ وأقطعَ مَْن قَطَعَكِ ) ( 3 ) وصَلَنَا الله بحبل مرضاته وبلَّغنا أريج نفحاته .

تاسعًا: كنتَ في شَهْرِكَ جَوادًا ، كريمًا ، وربُّك الغنيُ الأكرم ، أَلا تَحْنُو على عبادِهِ اليَتَامَى والمساكين ، فتَجُودُ وتُكْرِم ، عَسَى أنْ يَجُودَ عليكَ بنعيم الجِنَان ، ويصونَك عن لهيب النِّيرَان .

عاشرًا: عَهِدتُكَ حَيًا حيِّيًَّا في شهرِ الصيام ، ألا أريتَ الله من نفسك خيرًا سائر العام ، فحافظتَ على الطاعة وتعاهدِها ، وقد كان نَبِّيُك ( يعاهدُ ربه على الطاعة في كل ساعة قبيل الليل وعند طُلوع النهار ، ألا تَمْتَثِلُ ذلك ، وتَذْكُرَ قوله:"اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّى ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنِى وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَىَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِى ، فاغْفِرْ لِى ، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ"( 1 )

تلك عشرةٌ كاملة قبيل التمام ، فلْنلزمها علَّنا أنْ ندخل الجنة بسلام .

وفي نهاية المطاف ..

وقبل أنْ تفرحَ بالعيد ..

وتُهيئ الملبسَ الجديد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت