فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 33

قال: فسَكَتُّ عنْهُ فلما تَحَفَّظْتُ قوله سبحانه: ( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( ( (( (( (( ( ( قلتُ: يا أبتِ إني أسمعُ أنَّ طائفةً كانوا يقومون الليل ، فمَنْ هذه الطائفة ؟ قال: يا بُنَيَّ هؤلاء الصحابةُ رضوان الله عليهم . قلتُ: يا أبتِ فأيُّ خَيرٍ في تَرْكِ ما عَمِلَه النَّبيُّ ( وأَصْحَابُهُ ؟ قال: صَدَقْتَ يا بُنَيَّ .

فكان أبوهُ بعدَ ذلك يَقومُ مِنْ الَّليلِ وَيتوَضَّأ ويُصلِّي ، فاستيقظَ أبو يزيدٍ ليلةً فإذا أَبُوهُ يُصلِّي . قال: يا أَبَتِ عَلِّمْني كيف أَتوضَّأُ وأُصلِّي معك . فقال أبوه: يا بُنَيَّ ارقدْ فإنَّك صغيرٌ !

قال: يا أَبَتِ إذا كان يومَ يَصدرُ النَّاسُ أشتاتًا لِيُروا أعمالهَم أقولُ لربي: قلتُ لأبي كيفَ أتطهرُ لأُصَلِّيَ معك فأَبَى ! وقال ارْقُد فإنَّك صغيرٌ بَعْدُ ، أتحبُّ هذا ؟ فقال أبوه: لا والله يا بُنَيَّ ما أحبُّ هذا ، فعلَّمه فكان يُصَلَّي معه .

فإيَّاك إيَّاك .. أنْ يَسْبِقَكَ الدِّيكُ ! فيكونَ أَكْيسَ منْك يُسبِّحُ وأنت نائم ؟!

خامسًا: ختمتَ القرآنَ مرةً ، أو بعض مرةٍ ، وعزفتَ عن الشواغل حتى لا تهجُره في شهره ، أيحسنُ بك أنْ تُقَدِّمَ الشواغلَ عليه وهو كلامُ الملك ! هلاّ عزمتَ على صَرْفِها مرات ؛ لتَحْظَى بِخَتَمَات .

قال ابن قيِّم الجوزيَّة رحمه الله ذاكرًا أولَ الأسبابِ الموجبةِ لمحبة الله:

"قراءةُ القُرآنِ بالتَّدَبُّرِ والتَّفَهُمِ لمعَانِيْهِ ، وما أُرِيدَ بِهِ ، كتَدَّبُرِ الكِتَابِ الذي يحفَظُهُ العبدُ ويَشرحُهُ ليَتَفَهَّمَ مُرادَ صَاحِبهِ مِنْهُ" ( 1 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت