لئِنْ انقضى رمضانُ فالسيرُ نحو الله لن ينقضي يا أُخَيَّتي .
فيا أُخَيَّ .. بَادِرْ ، وسَابِقْ ، ونَافِسْ في الخَيْرَات .
فالعمل لا يتوقف إلا بانقطاع الأجل ، و إذا ماتَ ابنُ آدم انقطعَ العمل ( 1 ) فابْقِ لكَ أَثَرًا صَالِحًَا قَبْلَ الرَّحِيْل .
قال الحسنُ البصريُ رحمه الله: أيْ قوم ، المداومَةَ المداومة ، فإنَّ اللهَ لَمْ يجعلْ لعملِ المؤمنِ أَجَلًا دُونَ الموت . ( 2 )
( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( ( [ سورة الحجر: 99 ]
فيا رعاك الله .."اشترِ نفسَكَ اليوم . فإنَّ السوقَ قائمةٌ ، والثمنَ موجودٌ ، والبضائعَ رخيصةٌ ، وسيأتي على السوقِ والبضائعِ يومٌ لا تصلُ فيه إلى قليلٍ ولا إلى كثير" ( 3 ) ، فهؤلاء القوم لم يكونوا شَعْبَانِيِّين ، أو رمضانيِّين !
لا وربي ، بل ربَّانِيُّون .. وما أَدْرَاكَ ما الرَّبانِيَّة ؟
فهذه الأعوامُ والشُّهورُ ، وتلكَ الليالي كلُّها مقاديرُ الآجال ، ومواقيتُ الأعمالِ ، ثُمَّ تَنْقَضِي سَرِيْعًا ، وتَمْضِي بَعِيْدًا ، والذي أَوْجَدَها وخَلَقَها وخَصَّها بالفَضَائِلِ باقٍ لا يَزُول ، ودَائمٌ لا يَحُوْل ، إلهٌ وَاحِد ، ولأَعْمَالِ عبادِهِ مُراقبٌ مُشَاهِد . ( 1 )
قيل لِبِشْرِ الحَافِي رحمه الله: إنَّ قَومًا يَتعبَّدون ويجتَهِدُون في رمضان ؟ فقال: بِئْسَ القومُ قومٌ لا يَعرفُونَ للهِ حَقًَّا إلَّا في شَهْرِ رَمَضَان ، إنَّ الصَّالحَ الذي يَتَعَبَّدُ ويَجْتَهِدُ السَّنَة كلَّها .
وسُئِلَ الشِّبْلِيُّ رحمه الله: أيُّهما أفضلُ: رَجبٌ أو شَعْبَان ؟ فقال: كُنْ ربَّانِيًَّا ولا تَكُنْ شَعَبَانِيًَّا ! ( 2 )