خامسا: محاولة ختم القرآن لأهل البيت جميعًا واستغلال رمضان من جميع أهل البيت وغيره.
-الوسيلة السابعة والعشرون:
نحن يمر علينا رمضان تلو رمضان وربما ختمنا القرآن كثيرًًا بقراءة و ربما كان هم أحدنا متى يصل لنهاية السورة و متى يصل لنهاية القرآن. فأقول لماذا لا أضع خطة خلال هذا الشهر؟ أن أقرأ القرآن بتدبر ونظر , والوقوف مع آياته بالرجوع إلى كتب التفسير , وتقييد الخواطر والفوائد منها فنتمنى أن نرى شبابنا في المساجد يقرءون القرآن وبجوارهم كتب التفاسير ينظر لهذا تارة ولهذا تارة.
ونغفل أيضا عن الأحاديث الرمضانية والنظر فيها وفى شروحها وتقييد الشوارد والفوائد منها فإنه يُفتح على الإنسان في الشهر ومناسبة الزمان ما لا يُفتح عليه في غيره.
-الوسيلة الثامنة والعشرون:
الوسيلة الثامنة والعشرون وهي مقدمة للتجمعات والشلل الشبابية سواء على الأرصفة أو في الاستراحات أو في الخيام أو في غيرها , والتي تقضي ساعات الليل في لعب الورق تارة و في لعب الكرة تارة أخرى و في الاسترخاء و مشاهدة التلفاز تارة و في الأحاديث و الثرثرة تارة و هكذا تقتل ليالي رمضان بدون أي استشعار لعظمة هذه الأيام و فضلها.
فأقول لهؤلاء الشباب: لماذا لا يُفكر هؤلاء الشباب و لو في ليالي رمضان من إدخال بعض البرامج النافعة؟؟ نتمنى أن نغير البرنامج كامل و لكن لن يستجاب لنا بهذا الطلب فأقول لماذا إذًا لا يُفكَّر بإدخال بعض البرامج النافعة , مثلًا لماذا لا يكون من البرنامج الليلي الذي سمعتوه قبل قليل ما بين لعب كرة و لعب الورق و ثرثرة و مشاهدة التلفاز أو غيره لماذا لا يكون على الأقل ولو لمدة نصف ساعة قراءة القرآن و ضع من ضمن البرنامج قراءة القرآن لمدة نصف ساعة , أو أننا نقول كما يقول بعض الشباب أن قراءة القرآن لا يصح إلا للمطاوعة (المتدينين) يعني اذكر عندما طرحت هذه الفكرة على طلابي في الكلية و قلت لماذا لا يتجرأ أحدكم على زملاؤه و يقول لنحرص يا شباب على أن نجلس نصف ساعة من كتاب الله وأن نقرأ.
القرآن ليس حكرًا على الصالحين , لا القرآن دستورنا وكتاب الله سبحانه و تعالى وهو لنا جميعًا , وإن عصينا وأذنبنا ووقعنا في كبائر الذنوب فإن من يقع في ذلك لم يقرأ القرآن وينظر فيه , فإذا كنا نريد أن نبرمج برنامجنا أو نضع فيه ولو شيئا قليلًًا من الفائدة فلماذا لا نقترح على هؤلاء الشباب أو يقترح بعضهم بعض على بعض أن يكون من البرنامج ولو لنصف ساعة قراءة القرآن أو استماع شريط أو غيرها من البرامج الجادة النافعة. فإننا كما ذكرنا حب القرآن وقراءته والإقبال عليه ليس حكرًا على الصالحين فقط فهل نرى ذلك إن شاء الله بين شبابنا قريبًا.
توجيهات و وسائل للجادين فقط:-
-الوسيلة التاسعة والعشرون:
من التوجيهات أيضًا و من الوسائل و هي الآن توجيهات و وسائل للجادين فقط من هذه التوجيهات لهؤلاء الجادين نسأل الله سبحانه و تعالى أن ينفعنا وإياهم نقول لو نظرنا لأنفسنا و حرصنا على الصلاة و التبكير إليها لوجدت التقصير الواضح بل أقول المخجل والله خاصة منا نحن ممن يدعي الجدية و الالتزام.
فلم لا يكون رمضان فرصة عظيمة للمحاولة في تصحيح هذا الخطأ؟؟
و ذلك بمعاهدة النفس ألا تفوت لتكبيرة الإحرام أبدًا خلال هذا الشهر ثم حاول أن تحسب إن فاتتك كم من المرات فاتتك تكبيرة الإحرام في شهر رمضان و لعلك أن تنجح إن شاء الله في تصحيح هذا الخطأ.
ثم أيضًا لماذا لا نحرص على تطبيق اليوم الإسلامي بالكامل خلال رمضان؟
و ذلك بالحرص على النوافل و الطاعات و إحياء السنن فلا تفوت عليك السنن الرواتب خلال هذه الثلاثين يوم أبدًا احرص ألا تفوت عليك سنة من السنن الرواتب خلال هذا الشهر كاملا ً. ولا تغفل عن لسانك وحبسه من الغيبة و النجوى و غيرها , و أيضًا لا تغفل عن صلاة الليل و قيامه و لا قراءة جزء واحد من القرآن على الأقل أو الحرص على الصدقة و صلة الرحم و قضاء حاجات الناس خاصة الفقراء و المساكين و زيارة المرضى و المقابر و الاستغفار و الدعاء في كل لحظة بل أقول في كل ساعة فإن هذه غنيمة باردة. و هذا الشهر فرص و مواسم تذهب ولا ترجع و باختصار أقول لك يا أخي الحبيب احرص على كل عمل صالح وإن كنت تفعل ذلك في غير رمضان فإنه يتأكد في شهر رمضان لمضاعفة الحسنات و لمناسبة الزمان وفقنا الله وإياك للعمل الصالح.
-الوسيلة الثلاثون:
الوسيلة الثلاثون أيضًا هي للجادين فقط فأقول:
لماذا لا يستغل تصفيد الشياطين و فتح أبواب الجنان وإغلاق أبواب النيران و انكسار النفوس و رقة القلوب في هذا الشهر؟؟
لماذا لا يستغل من الجادين فقط في توجيه طلابنا و زملاؤنا في الفصول و القاعات الدراسية و ذلك من خلال بعد صلاة الظهر مثلًا أو في أماكن العمل و الدراسة؟؟