هداية
الأخ / هشام ميرزا
مملكة البحرين
الغلو في الشعائر من التطيير و ضرب القامات قادني إلى مذهب السنة
يسعدني أن أذكر لكم مختصرًا عن حكاية تحولي وتسنني ، فأنا كغيري نشأت في أسرة شيعية بحرينية تمارس جميع الطقوس الدينية الشيعية باهتمام وحرص فأسرتي تقدم النذور في سبيل أئمة آل البيت رضوان الله عليهم ، بل وتطلب الرزق والشفاء وتفريج الكرب من أئمة أل البيت رضوان الله عليهم ، وكان أفراد هذه الأسرة يحرصون على زيارة قبور مشايخ الشيعة الأمامية في البحرين أمثال النبيه صالح و الشيخ ميثم البحراني للتبرك بقبورهم والتمسح بها.وكنت و إخواني و أبناء عمومتي من أكثر الناس حرصا على تأدية الشعائر الحسينية والاجتهاد في ضرب الصدور و شق الرؤوس بالأمواس ، وضرب الظهور بالسلال و الجباه بالسيوف ، كل هذا كي ننال أكبر نصيب من الأجر والثواب حسب معتقداتنا السابقة و استمر الحال على هذا المنوال سنوات وسنوات حتى بلغت من العمر 24 سنة.
و في احدي ليالي شهر محرم وبعد يوم شاق من المسيرات والتطبير وضرب القامات وشق الرؤوس والصراخ والعويل وقفت أتفكر في فائدة هذه الطقوس وأهدافها وسألت نفسي هل هذه الأفعال سنة نبوية أم بدعة مذهبية . هل كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعبر عن حزنه بفقد أحبابه بضرب القامات , لقد فقد النبي كثيرًا من أحبابه في جميع غزواته ، وفقد من عظماء آل البيت حمزة بن عبدالمطلب وجعفر بن أبي طالب وكلنا نعرف طريقة بشاعة مقتلهما وعظم حزن النبي وآله عليهما فهل أقام المآتم ولبس السواد وضرب قامته وأراق دمه وكرر ذلك في كل عام ,هل هذه الشعائر ترضي الله رب العالمين.
تلك الأسئلة وغيرها جعلتني أفكر مرة بعد مرة في صدق انتساب المذهب الإثني عشري لآل البيت ، ويوم بعد يوم قادني التحري الصادق عن الحق إلى الحقيقة التي لا مراء فيها وهي أنه من الظلم الفاحش نسبة هذه الترهات والأباطيل لآل البيت رضوان الله عليهم .