الصفحة 3 من 3

واستمر في الدعوة إلى دين الله عز وجل حتى صار خطيبًا في المساجد، وعرضت عليه إغراءات على أن يترك دينه فرفض، أما أخوه عباس فقد تزوج امرأة سنية وأسكنها بيت أهله فأذاقوها ألوان العذاب، وذلك للبسها النقاب والحجاب حتى اضطروا لمغادرة البيت والذهاب إلى بيت أهلها، وبعد فترة طويلة يعود جاسم إلى البيت رغم أنف أهله، واستمر في طلب العلم حتى أصبح مرجعًا للسؤال في مساجد أهل السنة، كما رفض الزواج لكي يستمر في طلب العلم، وكان يقوم بالعمل يوم الخميس أو الجمعة لأجل المصروف اليومي. وهكذا يتحول أخونا هذا من الضياع في الشوارع إلى الدعوة إلى التوحيد والسنة؛ بل ليكون شيخًا في الإفتاء والوعظ والإرشاد بعد أن كان من أهل الخرافة والقبور، حيث لم يكن يفوتهم عيد أو مناسبة إلا ويكونوا أول الذاهبين والمشاركين؛ بل أول المستنفرين فتحولوا من عبادة العباد إلى عبادة الله الحي الذي لا يموت.

فسبحان الله الذي إذا دخلت هدايته القلوب، فإنها لا تعرف بيت العلوية أو بيت الساحر والكاهن؛ بل على رغم أنوفهم يقولون: آمنا برب موسى وهارون .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت