الصفحة 14 من 260

البهائية: هي نحلة شيعية رافضية أسسها أحد كبار أئمة الشيعة في إيران، وقد قامت على أساس أنه ليس لله وجود مطلق بأسمائه وصفاته التي وصف بها نفسه في كتب أنبيائه بل إن وجوده تعالى مفتقر إلى مظاهر أمره الذين جاؤوا -بزعمهم- ليبشروا بمظهره الأبهى الذي لقبوه ببهاء الله (اسمه حسين علي المازندراني) . فبهاء الله هو الرب الذي بشرت به الديانات كلها، وهو المشرّع العلي الذي تنبأت بظهوره البوذية والبرهمية واليهودية والمسيحية والإسلامية وكل هذه الديانات وغيرها كانت -بزعمه وزعمهم- مقدمات لظهوره. والبهاء هو مظهر صفات الله فهو المتصف بها من دون الله وهو مصدر أفعال الله فهو فاعلها من دون الله.

ويقولون كما أن الإسلام نسخ الديانات السابقة فالبهائية نسخت الإسلام وكل الأديان كانت ناقصة وبدائية وإنما جاءت لتُكمَّل بدين البهاء الكامل ومع ذلك فإن البهاء يتظاهر باحترام الأديان الأخرى ليقول لأتباعها: إن دياناتكم جاءت لتبشر بقيامي . ولقد نسبت إلى ربهم كتب يؤمنون بأنها هي وحي الله ومنها - ولعله أولها - كتاب (إيقان) الذي طبعه محفلهم المركزي في مصر سنة 1352هـ وهو في 200 صفحة ويقول عنه أعظم دعاتهم الجرفادقاني في رسالته الثانية من مجموعة رسائله المطبوعة بمطبعة السعادة بالقاهرة ص 36 عند كلامه على المعاد والرجعة: «إن إرادة حضرة المحبوب لازالت أقطار الأرض منورة بأنوار وجهه ورياض العالم مزينة بأزهار أمره فعليك بالاعتراف من معين ( الإيقان ) الذي جرى من قلم الرحمن هذه الزمان ... به فك ختم النبيين (أي بطل به كون محمد - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين) » .

ومن العجيب أن كتاب"إيقان"هذا يتنازعه عدو الله البهاء المازندراني وأخوه المخالف له يحيى المازندراني فكل منهما يدعيه لنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت