الصفحة 23 من 25

وما تمنيتموه من أن لو كان إعلان موقفي هذا بيني وبين إخواني من علماء الشيعة في إطار محدود، بدل إعلانه على عوام الناس في الصحف، أقول: هذا قد تم َّيا دكتور خلال أكثر من عشر سنوات، تم َّفي مؤتمرات التقريب، وتم َّخلال زيارتي لإيران سنة 1988م بيني وبين علماء طهران وقم ومشهد وأصفهان. وتم َّفي ما كتبتُه من بحوث ورسائل آخرها رسالة ( مبادئ في الحوار والتقريب بين المذاهب"الفرق الإسلامية") ، ولكني وجدت ُأن المخطط مستمر، وأن القوم مصمِّمون على بلوغ غاية رسموا لها الخطط، ورصدوا له الأموال، وأعدُّوا له الرجال، وأنشئوا له المؤسسات، ولهذا كان لابد أن أدق َّناقوس الخطر، وأجراس الخطر -يا دكتور- لا تؤدِّي مهمَّتها ما لم تكن عالية الصوت، تُوقظ النائم، وتنبِّه الغافل، وتُسمع القريب والبعيد. أرأيت َأجراس إنذار الحريق؟ وما تُحدثه من دويٍّ هائل قد يُزعج بعض مرهفي الحساسية، ولكن هذه طبيعتها.

فالغزو الشيعي للمجتمعات السنية أقرَّ به الشيعة أنفسهم، هل نريد أن نكون ملكيين أكثر من الملك؟.

لقد أقرَّ بهذا الرئيس السابق رفسنجاني، والذي يعدُّونه الرجل الثاني في النظام الإيراني في لقائي معه على شاشة الجزيرة في 21/2/2007م. فقد رفض أن يقول أيَّ كلمة في إيقاف هذا النشاط الشيعي المبيت، وقال: إنسان عنده خير كيف نمنعه أن يبلِّغه؟

ووكالة الأنباء الإيرانية (مهر) اعتبرت انتشار المذهب الشيعي في أهل السنة من (معجزات آل البيت) !

وآية الله التسخيري لم ينكر ذلك، ولكنه اعترض على تسميتي (التبليغ الشيعي) تبشيرا، وهو المصطلح المستعمل في نشر النصرانية، وكأنه يشير بكلمة (تبليغ) إلى أن الشيعي مأمور بتبليغ مذهبه وعقيدته، كما أن الرسول مأمور بتبليغ ما أُنزل إليه من ربه، وكلمة (تبشير) كما ذكرت ُفي بيانى السابق، مقتبسة من تعبير الإمام محمد مهدي شمس الدين رحمه الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت