في الجزء الأخير من (الجامع الكافي) في كتاب الروضة رواية يرويها صاحب الواقعة المذكورة فيها هو أحد مريدي الإمام جعفر الصادق وهو محمد بن مسلم، يقول: (دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده أبو حنيفة فقلت له: جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة، فقال: يا بن مسلم هاتها فإن العلم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة) . ويمضي محمد بن مسلم قائلًا فصصت رؤياي فسمعها أبو حنيفة وفسرها وسمع الإمام الصادق التفسير الخاص بالرؤيا فقال: (أصبت والله يا أبا حنيفة) قال: ثم خرج أبو حنيفة من عنده فقلت له جعلت فداك إن كرهت تعبير هذا الناصب [1] ، فقال: يا ابن مسلم لا يسوؤك فما يوطئ تعبيرنا تعبيرهم ولا تعبيرهم تعبيرنا، وليس التعبير كما عبره. قال: فقلت له: جعلت فداك؟ فقولك: أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ، قال: نعم، حلفنا عليه أنه أصاب الخطأ... إلخ [كتاب الروضة ص137] .
(1) الناصبي تعني السب الديني في لغة الشيعة الخاصة، فيرى الشيعة أن الناصبي هو من يسلم بأن الشيخين يستحقان الخلافة، ولا يقول بأحقية علي بالإمامة، ولهذا قال ابن مسلم عن الإمام أبي حنيفة إنه ناصبي، وذلك أمام جعفر الصادق.
وما كتبه علامة مجلسي في حق اليقين في باب صفة أهل جهنم يفهم منه أن مصير الناصبي في الآخرة جهنم وهو مصير الكافرين، أي أن الناصبي مصيره العذاب الأبدي في جهنم مثله مثل الكافر. [حق اليقين ص211 ط إيران] .
وهناك رواية للإمام باقر في كتاب الروضة للكليني تشير إلى أن الناصبي لا تقبل في حقه أي شفاعة [كتاب الروضة ص49] .