عرضت قصة في العام الماضي في أحد المساجد، عن أسرة وجدناها تطبخ فطورها على الفحم، وبعد الكلمة أتاني رجل، وطلب مني أن أوصله إلى بيت هذه الأسرة لأنه لم يصدق بأن من بين أظهرننا فقراء بهذه الصورة، طرقنا الباب بعد صلاة التراويح، فطلبنا من تلك الأرملة أن تتيح لنا الفرصة بمرافقة ابنها الكبير لمشاهدة المنزل، بعد ذلك تلون وجه هذا الرجل، وجعل يشكر الله على نعمة الله عليه، ثم قال:- هذا المنزل أريد أن تنساه من ذاكرتك، سأتكفل بأجار بيتهم، وسأتكفل بهذه الأرملة وأبناءها ما دمت حيا ...
وكان هذا الكلام إلى قبل شهر ونصف، لأنه أتاه ملك الموت من غير موعد ...
فهنيئا له ... لأنه أرى الله من نفسه خيرا ...
كم كنت تعرف ممن صام في سلف *** من بين أهل وجيران وإخوان
أفناهم الموت واستبقاك بعدهم *** حيًا فما أقرب ألقاصي من الداني
فلنري الله من أنفسنا خيرا، قبل ما يرانا ملك الموتِ ونراه ...
ثالثا / البداية في إعداد برنامج لتوزيع الزكاة ...
ما أسوأ العشوائية والتخمين في إخراج الزكاة ...
بعض الناس لا يحدد الزكاة السنوية التي عليه، والبعض الآخر من يخرج مبلغا كيف ما اتفق على حسب الهوى ويقول هذا من الزكاة ...
لا أيها الناس ...
هذا ركن من أركان الإسلام -
إذا كنت ممن يرغب إخراج الزكاة في رمضان، فابدأ من الآن في حسابها حسابا دقيقا، ثم أخرجها إلى من يستحقها.
وإنني أنصح من كان يتاجر في الأسهم، أن يسأل أهل العلم والإختصاص بطرق زكاتها، ولا ينتظر من يظهر على التلفاز أن يفتي، بل يبادر هو بالسؤال إن لم يسهل له الحصولَ على الإجابة.
رابعا / تهيئة البديل ...
إننا نشكو من انفتاح وسائل هدامة في بيوتنا ومجتمعاتنا، والحل يا كرام أن نهيئ البدائل التي تزاحم هذه الوسائل من اليوم، ونبدأ في التخلية والتحلية.
فالتخلية تكون من الفضائيات والبرامج والوسائل التي تدعو إلى الهدم، والتحلية تكون عكس ذلك.