فحري بك يا زوجي أن تكثر من الدعاء في زمن تتخطف فيه الفتن دين الرجل، والأمر كما قال صلى الله عليه وسلم: (( إن بين أيديكم فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا، ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا، ويصبح كافرا.. ) ).
لا تحقرن يا زوجي معصية لله عز وجل، فإن للمعاصي شؤما وخزيًا وعارا في الدنيا والآخرة، وربما يطمس الله على قلب الإنسان بسبب معصية صغيرة يحتقرها.. وقد ورد في القرآن العظيم أن الله عز وجل خسف الأرض بأمم أسرفت على نفسها في عمل الفواحش والذنوب،ثم تأمل من خسف الله به الأرض لأنه خرج في ذنب قد تراه سهلًا وهو عند الله عظيم..قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( بينما رجل يتبختر في حلة قد أعجبته نفسه، إذ أمر الله الأرض فأخذته، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ) ).
يا زوجي الكريم:
• أرى تقصيرا وتكاسلا منك في أداء الصلاة مع الجماعة وأحيانًا أراك تصلي بجواري! مع علمك بوجوب أداء الصلاة مع الجماعة فما بالك! وماذا دهاك! وأخشى أن يكون فيك خصلة من خصال المنافقين، كما قال عبد الله بن مسعود: (( وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ) ).
أما في أمر متابعة صلاتي وصلاة أبنائنا فأرى منك إعراضًا ولا مبالاة وهي تحتاج منك إلى صبر ومصابرة كما قال تعالى: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها} ونحن اليوم وإن كنا أحبابك ورعيتك، فإننا غدا يوم القيامة خصماؤك إن فرطت، فإن لك أمر الولاية علينا الآن ومسؤول ومحاسب عنها غدا..
يا زوجي..
• أرى في بعض تصرفاتك حدة ويتملكك الغضب والرسول صلى الله عليه وسلم حذر من ذلك فقال: (( لا تغضب ) )رددها مرارًا. والكثير من المشاكل التي تقع داخل الأسر نتيجة تهور وغضب.. وأوصيك بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم (( لا تغضب ) )وكن قدوة لنا جميعا.. نرى فيك الرجل العاقل والزوج الحكيم والأب المتزن.