وقال: ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين إتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعدّ لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوز العظيم ) .
ومن سب من رضي الله عنه فقد حارب الله ورسوله ، وقال: ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) وكيف يسب من رضي عنه مولاه واصطفاه .
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خير أمتي قرني ثم الثاني ثم الثالث ، وخير أمتي أولها وآخرها وفي وسطها الكدر"رواه الحاكم والترمذي .
وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أن الله يفتح على الناس ببركة الصحابة ، وعن أبي سعيد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أُحد ذهبًا ما أدرك مدّ أحدهم أو نصيفه"رواه مسلم وغيره .
فإذا عرفت أن آيات القرآن تكاثرت في فضلهم والأحاديث المتواترة بمجموعها ناصّة على كمالهم فمن اعتقد فسقهم أو فسق مجموعهم وإرتدادهم وإرتداد وعظمهم عن الدين أو اعتقد سبهم وإباحته أو سبهم مع إعتقاد حقية سبهم أو حلّيته فقد كفر بالله تعالى ورسوله فيما أخبر من فضائلهم وكمالاتهم المستلزمة لبراءتهم عما يوجب الفسق والإرتداد وحقية السب وإباحته ومن كذبهما فيما ثبت قطعًا صدوره فقد كفر .
والجهل بالمتواتر القاطع ليس بعذر وتأويله وصرفه من غير دليل معتبر غير مفيد كمن أنكر فرضية الصلوات الخمس جهلًا لفرضيتها فإنه بهذا الجهل يصير كافرًا وكذا لو أوّلها على غير المعنى الذي نعرفه فقد كفر لأن العلم الحاصل من نصوص القرآن والأحاديث الدالة على فضهلم قطعي ، ومن خصّ بعضهم بالسب فإن كان ممن تواتر النقل في فضله وكماله كالخلفاء فإن اعتقد حقية سبه أو إباحته فقد كفر لتكذيبه ما ثبت قطعًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكذبه كافر .