فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 24

أما ترك الزينة فمن الإحداد الذي حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ورد ذلك في الصحيح ، وأما النياحة فمن أعظم منكرات الجاهلية ويترتب على ما يفعلون من المنكرات والمحرمات كما لا يحصى ، وكل ذلك بدعة ومنكر وفاعله والراضي به والمعين عليه والأجير فيه كلهم مشاركون في البدعة ، فاللازم على كل مؤمن منع هؤلاء المبتدعة من هذه البدعة القبيحة ومن سعى في إبطالها مخلصًا لله تعالى يُرجى له الثواب الجزيل .

قال الشيخ ابن تيمية الحنبلي الحراني رحمه الله:"اعلم وفقني الله وإياك أن ما أصيب به الحسين رضي الله عنه من الشهادة في يوم عاشوراء إنما كان كرامة من الله عز وجل أكرمه بها ومزيد حظوة ورفع درجة عند ربه وإلحاقًا له بدرجات أهل بيته الطاهرين وليهينن من ظلمه واعتدى عليه ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل أي الناس أشد بلاء ، قال: الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل حسب دينه فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه وإن كان في دينه رقة خفّف عنه ولا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة فالمؤمن إذا حضر عاشوراء وذكر ما أُصيب به الحسين يشتغل بالإسترجاع ليس إلا كما أمره المولى عز وجل عند المصيبة ليحوز الأجر الموعود في قوله: ) أولئك عليهم صلوات من ربهم وأولئك هم المهتدون....عسى أن يُكتب من محبي أهل القربى ولا يتخذه للندب والنياحة والحزن كفعل الجهلة ، إذ ليس ذلك من أخلاق أهل البيت النبوي ولا من طريقهم ، ولو كان ذلك من طرائقهم لاتخذت الأمة يوم وفاة نبيهم صلى الله عليه وسلم مأتمًا في كل عام ، فما هذا إلا من تزيين الشيطان وإغوائه ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت