شرك ظاهر: وهو ألفاظ وأفعال. فالألفاظ كالحلف بغير الله - قال صلى الله عليه وسلّم: ( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) (13) - وقوله ما شاء الله وشئت - قال صلى الله عليه وسلّم لما قال رجل"ما شاء الله وشئت"فقال: ( جعلتني لله عدلًا ما شاء الله وحده) (14) وقول"لولا الله وفلان"والصواب أن يقال:"ما شاء الله ثم فلان"و"لولا الله ثم فلان"؛ لأن"ثم"للترتيب مع التراخي تجعل مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله كما قال تعالى: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) (15) . وأما"الواو"فهي لمطلق الجمع والاشتراك لا تقتضي ترتيبًا ولا تعقيبًا. ومثله قول:"مالي إلاّ الله وأنت"و"هذا من بركات الله وبركاتك". وأما الأفعال فمثل لبس الحلقة والخيط لرفع البلاء أو دفعه، ومثل تعليق التمائم خوفًا من العين وغيرها إذا اعتقد أن هذه أسباب لرفع البلاء أو دفعه فهذا شرك أصغر. لأن الله لم يجعل هذه أسبابًا. أما إن اعتقد أنها تدفع أو ترفع البلاء بنفسها فهذا شركٌ أكبر، لأنه تعلق بغير الله.
القسم الثاني من الشرك الأصغر: