فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 7

أن المشرك حلال الدم والمال - قال تعالى: ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ) (6) وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله) (7)

أن الشرك أكبر الكبائر - قال صلى الله عليه وسلّم: ( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثاُ قالوا بلى يا رسول الله ، قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين) الحديث (8) . قال العلاّمة ابن القيّم"أخبر سبحانه أن القصد بالخلق والأمر أن يعرف بأسمائه وصفاته ويعبد وحده لا يشرك به. وأن يقوم الناس بالقسط وهو العدل الذي قامت به السماوات والأرض كما قال تعالى: ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ) (9) . فأخبر سبحانه أنه أرسل رسله وأنزل كتبه ليقوم الناس بالقسط وهو العدل - ومن أعظم القسط التوحيد وهو رأس العدل وقوامه. وأن الشرك ظلم كما قال تعالى: ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) (10) فالشرك أظلم الظلم. والتوحيد أعدل العدل. فما كان أشد منافاة لهذا المقصود فهو أكبر الكبائر - إلى أن قال: فلما كان الشرك منافيًا بالذات لهذا المقصود كان أكبر الكبائر على الإطلاق وحرم الله الجنة على كل مشرك وأباح دمه وماله وأهله لأهل التوحيد وأن يتخذوهم عبيدًا لهم لما تركوا القيام بعبوديته. وأبى الله سبحانه أن يقبل لمشرك عملًا. أو يقبل له فيها رجاء. فإن المشرك أجهل الجاهلين بالله. حيث جعل له من خلقه ندًا. وذلك غاية الجهل به - كما أن غاية الظلم منه - وإن كان المشرك في الواقع لم يظلم ربه وإنما ظلم نفسه -"انتهى. (11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت