الصفحة 6 من 31

وقبل أن نبدأ أحب أن أجيب على تساؤل للصفار حيث تحدى أن يكون من فرق الشيعة من قال بأن الرسالة كانت لعلي ونزلت على محمد - صلى الله عليه وسلم - خطأ فأقول: قد قال بذلك فرقة الغرابية حيث قالوا بأن محمدا - صلى الله عليه وسلم - كان أشبه بعلي - رضي الله عنه - من الغراب بالغراب وأن الله بعث جبريل بالوحي إلى علي عليه السلام فغلط جبريل وأنزل الوحي على محمد - صلى الله عليه وسلم - . ( المنية والأمل لابن المرتضى ص30 والملطي في التنبيه والرد ص158)

وحان الآن وقت الكلام عن الوقفة الأولى فنقول مستعينين بالله:

صرح كبار علماء السنة أن من اعتقد أن القرآن فيه زيادة أو نقص فقد خرج من دين الاسلام .

وهذه العقيدة عند أهل السنة من الشهرة والتواتر بحيث أنها لاتحتاج الى من يقيم أدلة عليها بل هذه العقيدة من المتواترات عند المسلمين .

قال القاضي عياض - رحمه الله: ( وقد أجمع المسلمون أن القرآن المتلو في جميع أقطار الأرض المكتوب في المصحف بأيدي المسلمين مما جمعه الدفتان من أول { الحمد لله رب العالمين } الى آخر { قل أعوذ برب الناس } أنه كلام الله ووحيه المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأن جميع مافيه حق وأن من نقص منه حرفا قاصدا لذلك أو بدله بحرف آخر مكانه أو زاد فيه حرفا مما لم يشتمل عليه المصحف الذي وقع الإجماع عليه وأجمع على أنه ليس من القرآن عامدًا لكل هذا أنه كافر .

وقال أبو عثمان الحداد: (جميع من ينتحل التوحيد متفقون على أن الجحد لحرف من التنزيل كفر ) .

الشفاء: (ص 1102 - 1103) .

و قال ابن قدامة: ( ولا خلاف بين المسلمين في أن من جحد من القرآن سورة أو آية أو كلمة أو حرفًا متفقًا عليه أنه كافر ) ."لمعة الاعتقاد"ص 19 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت