الصفحة 17 من 31

وأخيرا الخميني الهالك يقول في معرض كلامه عن الإمامة والصحابة: (.. فإن أولئك الذين لا يعنون بالإسلام والقرآن إلا لأغراض الدنيا والرئاسة, كانوا يتخذون من القرآن وسيلة لتنفيذ أغراضهم المشبوهة, ويحذفون تلك الآيات من صفحاته, ويُسقطون القرآن من أنظار العالمين إلى الأبد, ويلصقون العار ـ وإلى الأبد ـ بالمسلمين وبالقرآن, ويُثبتون على القرآن ذلك العيب الذي يأخذه المسلمون على كتب اليهود والنصارى) ( كشف الأسرار /الخميني ص 131) .

هذه النقول غيض من فيض ولا يمكن أن أسوق كل ما ذكره أئمة هذا المذهب في ذلك الأصل هنا وفيما ذكرته كفاية .

وأما الأمثلة على ما يعتقدونه من تحريف فقد جمع النوري الطبرسي مرجعهم الكبير في كتابه [فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب] ما يقرب من ألفي حديث ورواية دالة بصريحها كما هو واضح من عنوان الكتاب على اعتقادهم الاعتقاد الجازم الذي هو جزء من صميم عقيدتهم على وقوع التحريف في كتاب الله العزيز, وقد كوفئ بأن دفنوه في بقعة مقدسة عندهم في الصحن الرضوي ـ أي قرب قبر علي رضي الله عنه.

وهذا مقطع مما أورده المذكور في كتابه من سورة (النورين) والتي يزعمون أنها من جملة ما حذف الصحابة من القران ـ كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا: ـ (يا أيها الذين آمَنوا آمنِوا بالنورين أنزلناهما يتلوان عليكما آياتي ويحذراكم عذاب يوم عظيم . نوران بعضهما من بعض وأنا السميع العليم ... ... ) بسورة طويلة كلها آخرها

قل هل يستوي الذين ظلموا وهم بعذابي يعلمون سنجعل الأغلال في أعناقهم وهم على أعمالهم يندمون إنا بشرناك بذريته الصالحين وإنهم لأمرنا لا يخلفون فعليهم مني صلوات ورحمة أحياء وأمواتًا يوم يبعثون وعلى الذين يبغون عليهم من بعدك غضبي إنهم قوم سوء خاسرين وعلى الذين سلكوا مسلكهم مني رحمة وهم في الغرفات آمنون والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت