الصفحة 19 من 28

ثالثا: يقول الحافظ الشيخ عبد الرؤوف بن تاج العارفين المناوي الشافعي المتوفي 1031 هـ في فيض القدير في شرح الجامع الصغير ج 3 ص 46: ( فإن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم المدينة الجامعة لمعاني الديانات كلّها ، ولا بد للمدينة من باب ، فأخبر أن بابها علي كرّم الله ، فمن أخذ طريقه دخل الجنة ومن أخطأه أخطأ طريق الهدى ، وقد شهد بالأعلمية الموافق والمخالف والمعادي والمحالف ، خرّج الكلابادي أنّ رجلا سأل معاوية عن مسألة فقال: سل عليا هو أعلم مني ، فقال: أريد جوابك . قال: ويحك كرهت رجلا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يغرّه بالعلم غرّا . وقد كان أكابر الصحب يعترفون له بذلك ، وكان عمر يسأله عمّا أشكل عليه ، جاءه رجل فسأله فقال: ههنا علي ، فسأله ، فقال: أريد أن أسمع منك يا أمير المؤمنين ! قال: قم لا أقام الله رجليك . ومحى إسمه من الديوان ... ... وصح عنه من طرق: أنه كان يتعوّذ من قوم ليس هو فيهم حتى أمسكه عنده ولم ير له شيئا من البعوث لمشاورته في المشكل ، وأخرج الحافظ عبد الملك بن سليمان قال: ذكر لعطاء: أكان أحد من الصحب أفقه من علي ؟ قال: لا والله . قال الحرالي: قد علم الأولون والآخرون أنّ فهم كتاب الله منحصر إلى علم علي ومن جهل ذلك فقد ضلّ عن الباب الذي من ورائه ، يرفع الله عن القلوب الحجاب حتى يتحقق اليقين الذي لا يتغيّر بكشف الغطاء ... ... انتهى كلام الحافظ الشيخ عبد الرؤوف ) .

أقول: بعد كل ما ذكرته يتبين لك أيها الأخ القاريء العزيز أنّ العديد من العلماء حكم بصحة هذا الحديث والبعض جعله من قسم الحسن المحتج به ، وعليه يكون لا عبرة بقول النواصب الذين يحاولون صرف هذه الفضيلة عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لأنهم يرون في هذه المنقبة ميزة له تميّزه على غيره من بقية أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وصلى الله على رسوله محمد وآله الطاهرين

التلميذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت