باطلٍ وفحشاء، وأن ينزِّهه عن الكذب وما يجلب لإخوانه الضَّراء.
ولقد نبَّه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خطر اللسان وضرره، وأنه من أعظم موجبات الجنة أو النار، ففي الحديث قال - صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبرك برأس الأمر، وعموده وذروة سنامه؟» قلت: بلى يا رسول الله، قال: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد» ..
ثم قال: «ألا أخبركم بملاك ذلك كلِّه؟» قلت: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسانه وقال: «كفَّ عليك هذا» .
قلت: يا رسول الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلَّم به؟
فقال: «ثكلتك أمك!. وهل يكبُّ الناس في النار على وجوههم إلاَّ حصائد ألسنتهم؟» [1] .
وأمَّا استحواذه على الأذُن فيتمثَّل في إحكام الصَّدِّ عن الكلام النافع، وتزيين وزخرفة كلِّ كلامٍ باطل كما قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا} [الأنعام: 112] .
قال ابن القيم الجوزية:
فسمَّاه «زخرفًا» وهو باطل، لأنَّ صاحبه يُزخرفه
(1) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.